كصراحة الأولى في المخرجيّة بها وحدها والإجماع الذي نقلوا ليس بمحقّق ولا عبرة بالمنقول .
والأصل في قول المصنّف : « وبأيّهما بدء كان هو الواجب واستحبّ الآخر » المحقّق ، ولم نقف على من قال به قبله ، ولا دليل على جواز الابتداء بالثاني ولو قلنا بجواز الاقتصار عليه ، لأنّ كلّ ما ورد ، ورد الابتداء بالأوّل ، ثمّ لم نقف على من قال باجزاء التسليم على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إلَّا على من قال بعدم وجوب التسليم أصلا ، ويدلّ عليه أيضا ما في البحار عن علل محمّد بن عليّ ابن إبراهيم « عن عليّ عليه السّلام : وأقلّ ما يجزي من السّلام « السّلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته » وما زاد على ذلك ففيه الفضل لقوله تعالى : « فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ » . وهو عليل .
وبالجملة الأخبار في أصل وجوبه مستفيضة والأخبار الدّالَّة على عدم بطلان الصّلاة بوقوع الحدث قبله مشتركة بينه وبين التشهّد المجمع على وجوبه .
وأمّا رواية الكافي ( في 10 من 46 من صلاته ، باب ما يقطع الصّلاة ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، والتّهذيب ( في 178 من 15 من صلاته ) - في خبر - « وقال : إذا التفتّ في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصّلاة إذا كان الالتفات فاحشا وإن كنت قد تشهّدت فلا تعد » . ورواه الإستبصار في آخر باب الالتفات مقتصرا على ذلك ، فشاذّ .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 116 من 8 من صلاته ) « عن زرارة ، ومحمّد ابن مسلم ، ومعمر بن يحيى ، وإسماعيل ، عن الباقر عليه السّلام : يسلَّم تسليمة واحدة إماما كان أو غيره » فمجمل يحمل على المفصّل - كما هو القاعدة فيهما - فروى ( في 117 منه ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا كنت إماما فإنّما التسليم أن تسلَّم على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وتقول : « السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصّلاة ، ثمّ تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٠