تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وخرج منها بهذا التّسليم » ، ولأنّ التّهذيب استدل لقوله المتقدّم في 9 من صلاته بخبر أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا نسي الرّجل أن يسلَّم فإذا ولَّى وجهه عن القبلة وقال « السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » فقد فرغ من صلاته » . والظاهر وقوع تحريف فيه ، وأنّ الأصل : « إذا قال الرّجل : « السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين » وولَّى وجهه عن القبلة ونسي أن يسلَّم - قلت : أي السّلام الأخير - فقد فرغ من صلاته » كما أنّ نسبة الاستحباب إلى الشّيخ في غير المبسوط أيضا كذلك ، ففي التّهذيب بعد نقل الأخبار الدّالَّة على التّخيير في فصل الوتر ووصله بعد الخبر ( 264 من 8 من صلاته ) « عندنا أنّ من قال « السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين » فقد انقطعت صلاته فإن قال بعد ذلك « السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » جاز وإن لم يقل جاز أيضا » فكأنّ التّخيير إنّما تناول هذا الضّرب من التّسليم . * ( وبأيّهما بدأ كان هو الواجب واستحبّ الآخر ) * استدلّ له المختلف ( في المسألة في الخامسة من الفصل الرّابع من الباب الثّاني من الصّلاة ص 97 ) بأصالة البراءة وبصحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام « سألته عن رجل يصلَّى ثمّ يجلس فيحدث قبل أن يسلَّم ، قال تمّت صلاته » ولأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يعلَّمه في صلاته ولو كان واجبا لبيّنه لأنّه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ولقوله عليه السّلام « إنّما صلاتنا هذه تكبير وقراءة وركوع وسجود » ولم يذكر التّسليم ولأنّ أحد التّسليمين ليس بواجب فكذا الآخر ، وأيضا القول بوجوب التّسليم مع القول بكون الساهي إذا صلَّى خمسا وجلس عقيب الرّابعة تصحّ صلاته لا يجتمعان ، وروى زرارة وبكير في الحسن عن الباقر عليه السّلام « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان استيقن يقينا » وعن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « من زاد في صلاته فعليه الإعادة - إلى - لا يقال : التسليم ليس بركن