* ( وله عبارتان : السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين أو السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ) *
قال في المعتبر : « ظاهر المفيد كون التّسليم مستحبّا وأنّ آخر الصّلاة الصّلاة على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . قلت : يعني في التشهّد . وقال في المبسوط :
« آخر الصّلاة « السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » ويستحبّ « السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » وعندي أنّه يخرج من الصّلاة بكلّ منهما لقوله عليه السّلام « وتحليلها التّسليم » وهو يقع على كلّ منهما وحينئذ فبأيّهما بدأ كان الآخر مستحبّا .
ونقل المختلف في المسألة الخامسة من الفصل الرّابع من الباب الثّاني من صلاته ، عن المرتضى في النّاصريّات والمحمّديّة وعن العمّاني وأبي الصّلاح والدّيلميّ وابن زهرة الوجوب ونقل عن الشيخين الاستحباب وأنّه اختيار القاضي والحليّ وقوّاه نفسه ، واستدلّ له بأصالة البراءة وبصحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام « سألته عن رجل صلَّى خمسا فقال : إن كان جلس في الرّابعة قدر التّشهّد فقد تمّت صلاته » دلّ على خروجه من الصّلاة بالتّشهّد .
قلت : أمّا نسبة المعتبر والمختلف إلى المفيد الاستحباب فغير معلوم فإنّه وإن قال في مقنعته ( في باب تفصيل أحكام ما تقدّم ذكره في الصّلاة من المفروض والمسنون ، 9 من أبواب صلاته ) : « والسّلام في الصّلاة سنّة وليس بفرض يفسد بتركه الصّلاة » إلَّا أنّ مراده التّسليم الثّاني « السّلام علينا وعلى عباده الصالحين » لأنّه قال ( في باب كيفيّة الصّلاة ، 8 من أبواب صلاته ) : « فإذا جلس للتّشهّد في الرّابعة من الظَّهر والعصر والعشاء الآخرة ، وفي التّشهّد الثّاني من الثّالثة في المغرب أو في الثّانية من الغداة فليقل : بسم اللَّه وباللَّه والأسماء الحسنى كلَّها - إلى - السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة اللَّه وبركاته - إلى - ويقول « السّلام على الأئمّة الرّاشدين ، السّلام علينا وعلى عباده الصالحين » وينحرف بعينه إلى يمينه ، فإذا فعل ذلك فقد فرغ من صلاته
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٧