تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
* ( فللظهر زوال الشمس المعلوم بزيد الظل ) * أي زيادته ( بعد نقصه ) قال في المقنعة ( في باب أوقات صلاته ) : « علامة الزّوال رجوع الفيء بعد انتهائه إلى النّقصان وطريق معرفة ذلك بالأصطرلاب وميزان الشّمس وهو معروف عند كثير ، وبالعمود المنصوب في الدائرة الهنديّة أيضا ، فمن لم يعرف حقيقة العمل بذلك أو لم يجد آلته فلينصب عمودا من خشب أو غيره في أرض مستوية التّسطيح ويكون أصل العمود غليظا ورأسه رقيقا شبه المدري الذي ينسج به التّكك والمسلَّة الَّتي تخاط بها الأحمال فإنّ ظلّ هذا العود يكون في أوّل النّهار أطول منه بلا ارتياب في ذلك وكلَّما ارتفعت الشّمس نقص من طوله حتّى يقف القرص في وسط السّماء فيقف الفيء حينئذ ، فإذا زال عن الوسط إلى جهة المغرب رجع إلى الزّيادة فيعتبر المتعرّف لوقت الزّوال ذلك بخطط وعلامات يجعلها على رأس ظلّ العود عند وضعه في صدر النّهار فكلَّما نقص الظَّلّ علَّم عليه ، فإذا رجع إلى الزّيادة على موضع العلامة عرف برجوعه أنّها قد زالت - إلى أن قال - ومن لم يحصل له معرفة ذلك أو فقد الآلة الَّتي يتوصّل بها إلى علمه توجّه إلى القبلة واعتبر حصول عين الشّمس على طرف حاجبه الأيمن ، قال إلَّا أنّ ذلك لا يتبيّن إلَّا بعذر زوالها بزمان » . وقال الشّارح « ينتهي النّقصان إن كان عرض المكان المنصوب فيه المقياس مخالفا لميل الشمس في المقدار ، ويعدم الظَّلّ أصلا إن كان بقدره ، وذلك في كلّ مكان يكون عرضه مساويا للميل الأعظم للشّمس أو أنقص عند ميلها بقدره وموافقته إلى الجهة ويتّفق في أطول أيّام السّنة تقريبا في المدينة رما قاربها في العرض ، وفي مكَّة قبل الانتهاء بستّة وعشرين يوما ثمّ يحدث ظلّ جنوبيّ إلى تمام الميل وبعده إلى ذلك المقدار ثمّ يعدم يوما آخر ، والضّابط أنّ ما كان عرضه زائدا على الميل الأعظم لا يعدم الظَّلّ فيه أصلا ، بل يبقى عند زوال الشّمس منه بقيّة تختلف زيادة ونقصانا ببعد الشّمس من مسامتة رؤس أهله وقربها ، وما كان عرضه مساويا للميل يعدم فيه يوما وهو