الباب 151 باب معنى التّسليم من جزئه الأوّل : عن عبد اللَّه بن الفضل الهاشميّ ص 55 « سألت الصّادق عليه السّلام عن معنى التّسليم في الصّلاة ، فقال : التّسليم علامة الأمن وتحليل الصّلاة ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : كان النّاس في ما مضى إذا سلَّم عليهم وارد أمنوا شرّه وكانوا إذا ردّوا عليه أمن شرّهم . وإن لم يسلَّم لم يأمنوه وإن لم يردّوا على المسلَّم لم يأمنهم وذلك خلق في العرب فجعل التّسليم علامة للخروج من الصّلاة وتحليلا للكلام وأمنا من أن يدخل في الصّلاة ما يفسدها ، والسّلام اسم من أسماء اللَّه تعالى وهو واقع من المصلَّي على ملكي اللَّه الموكَّلين » .
وما في ذيله « وهو واقع - إلى آخره » كما ترى فلو كان على الملكين لكان « السّلام عليكما ورحمة اللَّه وبركاته » لا « السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » .
وروى التّهذيب ( في 163 من 15 من صلاته ) « عن أبي بصير ، سمعت الصّادق عليه السّلام في رجل صلَّى الصّبح فلمّا جلس في الرّكعتين قبل أن يتشهّد رعف قال : فليخرج فليغسل أنفه ثمّ ليرجع فليتمّ صلاته فإنّ آخر الصّلاة التسليم » . وقال : قوله عليه السّلام : « آخر الصّلاة التّسليم » محمول على الأفضل ، وأمّا إتمام الصّلاة فلا بدّ منه لأنّ من إتمامها الإتيان بالشّهادتين على ما بيّنّاه .
ورواه الإستبصار ( في آخر باب أنّ التسليم ليس بفرض ) وقال : قوله عليه السّلام « فإنّ آخر الصّلاة التّسليم » محمول على الفضل والكمال فأمّا إتمام الصّلاة فلا بدّ منه لأنّ من تمامها الإتيان بالشّهادتين والصّلاة على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على ما بيّنّاه .
وكيف كان فنسب المعلَّق على التّهذيب - أي في مطبوعه الآخونديّ - إلى الفقيه أي في طبع مكتبة الحيدريّة روايته في ج 1 ص 16 - 2 ، ولم أقف على ما قال في ما أحال .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٦