تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
بالوجه كلَّه ولكن كان بالأنف لمن يصلَّي وحده وبالعين لمن يصلَّي بقوم ؟ قال : لأنّ مقعد الملك من ابن آدم الشّدقين فصاحب اليمين على الشّدق الأيمن وتسليم المصلَّي عليه ليثبته في صحيفته ، قلت : فلم يسلَّم المأموم ثلاثا ؟ قال تكون واحدة ردّا على الإمام وتكون عليه وعلى ملائكته وتكون الثّانية على يمينه وعلى الملكين الموكَّلين به وتكون الثّالثة على من على يساره ، قال وعلى ملائكته ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلَّم على يساره إلَّا أن يكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى مصلّ معه خلف الإمام فيسلَّم على يساره ، فان قلت : فلم صار تحليل الصّلاة التّسليم - الخبر . والخبر كلَّه له وجه - إلى قوله : قلت فلم يسلَّم المأموم ثلاثا - المراد قول « السّلام عليكم » ثلاث مرّات - فبلا وجه ، فلم يقل أحد بتسليم المأموم ثلاثا ، واحدة على الإمام وملائكته ، والثّانية على من في يمينه ولملائكته والثّالثة على من في يساره وملائكته وإنّما قالوا الإمام والمنفرد لا يقولون « السّلام عليكم » إلَّا مرّة واحدة وإنّما المأموم يقوله إمّا مرّة وإمّا مرّتين مرّة إذا لم يكن على يساره أحد ومرّتين إذا كان ، وأيضا يرد عليه أنّه لو كان على الملكين لكان « السّلام عليكما » لا « السّلام عليكم » . وروى العيون ( في 33 من أبوابه ص 248 ) باب العلل الَّتي ذكر الفضل ابن شاذان في آخرها أنّه سمعها عن الرّضا عليه السّلام مرّة بعد مرّة فجمعها بلفظ « فإن قال ، قيل » في سؤاله 32 « فإن قال : فلم جعل التّسليم تحليل الصّلاة ولم يجعل بدله تكبيرا أو تسبيحا أو ضربا آخر ؟ قيل : لأنّه لمّا كان في الدّخول في الصّلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجّه إلى الخالق ، كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها وابتداء المخلوقين في الكلام إنّما هو بالتّسليم » . وروى ( في 34 باب ما كتبه عليه السّلام للمأمون في محض الإسلام ص 266 ) « ولا يجوز أن يقول في التشهّد الأوّل « السّلام علينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين » لأنّ تحليل الصّلاة التّسليم فإذا قلت هذا فقد سلَّمت » وروى المعاني في