ويدلّ على الوجوب ما رواه ( في 188 من 15 من أبواب صلاته ، باب كيفيّة صلاته ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وإذا كنت في الرّكعة الأولى [ والثّالثة - ظ ] فرفعت رأسك من السّجود فاستتمّ جالسا حتّى ترجع مفاصلك فإذا نهضت فقل : « بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد ، فإنّ عليّا عليه السّلام هكذا كان يفعل » وهو محمول على الصّلوات الرّباعيّة الظَّهرين والعشاء .
وروى الخصال « عن أبي بصير ، ومحمّد بن مسلم ، عن الصّادق : قال أمير - المؤمنين عليه السّلام : اجلسوا في الرّكعتين حتّى تسكن جوارحكم ثمّ قوموا ، فإنّ ذلك من فعلنا » .
والمراد بالرّكعتين الأولى والثّالثة في الرّباعيّات لعدم تشهّد فيهما .
وروى زيد النّرسيّ في أصله عن الكاظم عليه السّلام : إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصّلاة قبل أن تقوم فاجلس جلسة ثمّ بادر بركبتيك إلى الأرض [ من الأرض - ظ ] قبل يديك وابسط يديك بسطا واتّك عليهما ثمّ قم فإنّ ذلك وقار المؤمن الخاشع لربّه ولا تطش من سجودك مبادرا إلى القيام كما يطيش هؤلاء الأقشاب في صلاتهم » . لكن تعبيره أعمّ من الإيجاب . وروى التّهذيب في 133 ممّا مرّ « عن الأصبغ بن نباته : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا رفع رأسه من السّجود قعد حتّى يطمئنّ ثمّ يقوم فقيل له : كان من قبلك أبو بكر وعمر إذا رفعوا رأسهم عن السّجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل ؟ فقال عليه السّلام : إنّما يفعل ذلك أهل الجفاء من النّاس ، إنّ هذا من توقير الصّلاة » سقط منه بعد « وعمر » « وعثمان » .
وروى التّهذيب في 70 من أبوابه « عن عبد الحميد بن عوّاض ، عن الصّادق عليه السّلام : رأيته إذا رفع رأسه من السّجدة الثّانية من الرّكعة الأولى جلس حتّى يطمئنّ ثمّ يقوم .
* ( والزيادة على الواجب ) * أي تستحبّ الزيادة على الذّكر الواجب ، ولا ريب في ذلك ومرّت أخباره في أوّل عنوان « قائلًا فيهما - إلى - جالسا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 287
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٧