أبو بصير الصّادق عليه السّلام - إلى - وإنّما يقال في الرّكوع « سبحان ربّي العظيم وبحمده » وفي السّجود « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » لأنّه لمّا أنزل تعالى : « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : اجعلوها في ركوعكم ، فلمّا أنزل : « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى » قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : اجعلوها في سجودكم » .
وأمّا الثّاني فروى الكافي ( في 6 من صلاته ، باب من حافظ ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : بينا النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلَّى فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده ، فقال : نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني » .
وأمّا الثّالث فيمكن الاستدلال له بما مرّ من الخبر من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « نقر كنقر الغراب » فإنّه كما يشمل السّجدتين يشمل الجلسة بينهما .
وروى المستطرفات عن جامع البزنطيّ في خبره الرابع « عن الرضا عليه السّلام : سألته عن الرجل يسجد ثمّ لا يرفع يديه من الأرض بل يسجد الثّانية هل يصلح له ذلك ؟ قال : ذلك نقص في الصّلاة » . وروى الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام عن عليّ بن جعفر ، عنه مثله .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ تعبيره « ذلك نقص في الصّلاة » أعمّ من البطلان ، فيكون المراد أنّه استقرّ بين السّجدتين إلَّا أنّ ترك يديه على الأرض خلاف الآداب فيجوز ذلك بين السّجدتين أيضا .
* ( وتستحبّ الطمأنينة عقيب الثانية ) * الصّواب إيجابها كما عليها الشّهرة ، ففي انتصار المرتضى ( في 17 من مسائل كتاب صلاته ) « وممّا ظن إفراد الإماميّة به - والشّافعيّ يوافقنا فيه - إيجابهم على من رفع رأسه من السّجدة الثّانية في الرّكعة الأولى أن يجلس جلسة قبل نهوضه إلى الثّانية - إلى - والحجّة لنا بعد إجماع الطائفة طريقة براءة الذّمّة ، وقد روى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٥