تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ومن أخبار المسألة ما رواه التّهذيب في 54 ممّا مرّ « عن مسمع أبي سيّار ، عن الصّادق عليه السّلام : يجزيك من القول في الرّكوع والسّجود ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ مترسّلا وليس له ولا كرامة أن يقول « سبّح سبّح سبّح » قلت : وهو إجماعيّ في إجزاء ثلاث تسبيحات وشاهد قول رواه الكافي وقال به أمالي الصّدوق في قوله « أو قدرهن مترسّلا » وأمّا قوله « وليس له - إلى آخره » فلعلّ بعض العامّة قال بكفاية « سبّح سبّح سبّح » فيهما . وأمّا ما قاله الشّارح من أنّ الأصل في قولك : « وبحمده » « وسبّحته بحمده » فيمكن الاستدلال له بقوله تعالى : « فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ » في الحجر والنّصر وبقوله جلّ وعلا : « وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ » في « طه » و « غافر » و « والطور » وبقوله عزّ وجلّ : « وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ » في الفرقان وبقوله عزّ اسمه : « وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ » في « تنزيل » وبقوله جلّ ثناؤه : « ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ » في الرّعد وبقوله جلّ ثناؤه : « وإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ » في بني إسرائيل وبقوله تبارك اسمه : « يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ » في « زمر » و « غافر » و « حمعسق » ، ووجه التقدير أنّ التّسبيح تنزيه له عن النّقص والحمد ثناء لآلائه . وفي حبل البهائي معنى « سبحان ربي العظيم وبحمده » أنزّه ربّي عن كلّ ما لا يليق بعزّ جلاله تنزيها وأنا متلبّس بحمده على ما وفّقني له من تنزيهه وعبادته ، كأنّه لمّا أسند التّسبيح إلى نفسه خاف أن يكون في الإسناد نوع تبجح بأنّه مصدر لهذا الفعل فتدارك ذلك بقوله : وأنّا متلبّس بحمده على أن صيّرني أهلا لتسبيحه ، قابلًا لعبادته على ما قاله جماعة من المفسّرين في قوله تعالى حكاية عن الملائكة : « ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ » . * ( ورفع الرأس منه مطمئنا ) * روى الكافي ( في 6 من باب ركوعه 24 من صلاته ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا رفعت رأسك من الرّكوع فأقم صلبك فإنّه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه » . ورواه التّهذيب ( في 58 من 8 من صلاته ) وفي أوّله : « عن زرارة ،