تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ابن ميمون الأزديّ أنّه صلَّى خلف عمر المغرب فقرء في الثّانية « ألم تر ولإيلاف » اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه كان من حيث جواز القران عندهم . وكيف كان فمن الغريب عدم تعرّض الكافي والفقيه لأخبار كون والضّحى وألم نشرح سورة والفيل ولإيلاف سورة ، والفقيه قد لا ينقل في موضوع الأخبار لكن يفتي من نفسه به كأبيه في رسالته وهنا لم أقف على إفتائه أيضا . * ( وتجب البسملة بينهما ) * حسب باقي السّور إلَّا براءة لحكمة ، لكن الشّيخ قال في تبيانه بعد عنوان « ألم نشرح » : روى أصحابنا أنّ ألم نشرح مع والضّحى سورة واحدة لتعلَّق بعضها ببعض ولم يفصلوا بينهما بالبسملة ، وأوجبوا قراءتهما في الفرائض في ركعة وألَّا يفصل بينهما ، ومثله قالوا في سورة ألم تر ولإيلاف ، وفي المصحف هما سورتان فصل بينهما بها . وفي المعتبر - بعد نقل الوجوب عن الحليّ - : إن كانتا سورتين فلا بدّ من إعادة البسملة وإن كانت سورة واحدة كما ذكر المفيد وابن بابويه فلا إعادة للاتّفاق على أنّها ليست آيتين من سورة واحدة . وفي مجمع الطبرسيّ في « ألم نشرح » : روى أصحابنا أنّ الضّحى وألم نشرح سورة واحدة لتعلَّق إحديهما بالأخرى ولم يفصلوا بينهما ببسم اللَّه وجمعوا بينهما في الرّكعة الواحدة في الفريضة وكذلك القول في ألم تر ولإيلاف والسياق يدلّ على ذلك لأنّه قال : ألم يجدك يتيما فآوى - إلى آخرها ، ثمّ قال : ألم نشرح لك صدرك وقال في سورة لإيلاف وروي أن أبيّ بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح بعد قول المصنّف « لثبوتها بينهما تواترا وكتبها في المصحف المجرّد عن غير القرآن حتّى النّقط والإعراب ولا ينافي ذلك الوحدة لو سلَّمت كما في سورة النّمل » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 272 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )