سورة مؤنّث ، وتفسير الشّارح لجميعها بالحمد كما ترى ، وكيف كان روى التّهذيب في 33 من 9 من صلاته باب تفصيل ما تقدّم « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : أنّ اللَّه فرض من الصّلاة الرّكوع والسّجود ، ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرء القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلَّي » .
وليس لنا في العنوان سوى خبر التّهذيب ذاك فيرجع في كلّ فرع منها إلى الأصول الكلَّيّة ، ولذا قال الوسائل ( في 3 من أخبار قراءة صلاته بعد نقله ) : « ويدلّ على وجوب التعلَّم كلّ ما دلّ على وجوب الفاتحة وعدم إجزاء غيرها ، وما دلّ على وجوب تعلَّم الواجبات » وللشّارح هنا فروض .
* ( والضّحى وألم نشرح سورة ، والفيل ولإيلاف سورة ) *
روى التّهذيب ( في 32 من 8 من صلاته ، باب كيفيّة الصّلاة وصفتها وشرح الإحدى والخمسين ) عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب روايته عن زيد الشّحام « قال : صلَّى بنا الصّادق عليه السّلام فقرء بنا بالضّحى وألم نشرح » وحمله على أنّ المراد قرأهما في ركعة ، ثمّ نقله عن أحمد بن محمّد روايته عنه « قال : صلَّى الصّادق عليه السّلام فقرء في الأولى والضّحى وفي الثّانية ألف نشرح » وحمله على النّافلة ، واستشهد لكون الواجب في الفريضة قراءتهما في سورة واحدة بروايته عن كتاب الحسين بن سعيد روايته عنه « قال : صلَّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السّلام الفجر فقرء والضّحى وألم نشرح في ركعة » . قلت : ويحتمل أن يكون وقع في نسخة كتاب أحمد بن محمّد سقط وأنّ الأصل كان « فقرء في الأولى والضّحى وألم نشرح ، وفي الثّانية والضّحى وألم نشرح » فبعد كون الثّلاثة خبر زيد الشحّام في صلاة الصّادق عليه السّلام بهم لا بدّ من كون الأمر كما قلنا والسقط في الكتب يقع كثيرا ، ورواها الإستبصار ( في 4 و 5 و 6 من قراءته 6 من أبواب كيفيّة صلاته ) وأوّلها بمثل ما قال في تهذيبه .
ونقلها الوسائل في صدر 10 من أبواب قراءة صلاته ، ثمّ نقل عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 270
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٠