تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
حين ترفع رأسك » . وأمّا أن هل تجب السّجدة بسماع آيتها أو باستماعها فالأصحّ الثّاني فإنّه وإن روى الكافي في 2 من 22 من صلاته « عن أبي بصير قال : إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنبا وإن كانت المرأة لا تصلَّي وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد » لكنّه في مقام أنّ الجنب والحائض وإن لم يجز لهما قراءة العزائم ، لكن لو سمعاها ، والمراد بالاستماع يجب عليهما السّجود - وقوله : « سائر القرآن - إلى آخره » المراد به عدم وجوب السّجدة لغير العزائم مطلقا ولو في الصّلاة لكن في الصّلاة الفريضة لا يجوز الإتيان لها بسجدة لتصير زيادة في الفريضة وأمّا في النافلة وفي غير الصّلاة الإتيان بالسجدة إليه إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل » . والدّليل على أنّ المراد بذاك الخبر ليس مجرد السّماع ما رواه في 3 ممّا مرّ « عن عبد اللَّه بن سنان : سألت الصّادق عليه السّلام عن رجل سمع السّجدة تقرء قال : لا يسجد إلَّا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلَّي بصلاته فإمّا أن يكون يصلَّي في ناحية وأنت تصلَّي في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت » . والمراد بقوله « أو يصلَّي بصلاته » إذا كان مضطرّا بمتابعته تقيّة إذا سجد ، وأمّا لو لم يسجد لعدم الوجوب عند العامّة فهو إنّما يومئ للسّجود ويأتي به بعد الصّلاة : روى في 4 ممّا مرّ « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : إن صلَّيت مع قوم فقرأ الإمام « اقرأ » أو شيئا من العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماء ، والحائض تسجد إذا سمعت السجدة » . وقوله : « أو شيئا » محرّف « أو غيرها » وأمّا قوله : « والحائض تسجد إذا سمعت السّجدة » فلا ربط له بما قبله ، وإنّما كان الواجب أن يقول بدله « وائت بها بعد السّلام » ولا يبعد أنّه كان بين السطور متعلَّقا بخبر آخر