يقرء في الفريضة بسجدة » ، والمراد من قوله « بسجدة » بسورة فيها سجدة ، فيمكن حمله على أنّه لو فعل ذلك جهلا بالحكم فلا يبطل . وليس قولهم الجاهل عامد إلَّا في الجهر والإخفات والقصر والإتمام بثابت ، وإلَّا فلو فعل ذلك يصير زيادة في الفريضة وهي مبطلة لها .
وأمّا ما رواه في 150 ممّا مرّ - أيضا على نقل الوسائل « وسألته عن إمام يقرء السّجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال : يقدّم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف وقد تمّت صلاتهم » .
ومثله في مطبوعه ، لكن فيه بدل « يقرء السجدة » « قرء السجدة » فالظاهر تصحيف كلّ منهما .
وأمّا ما رواه في 4 من 22 من صلاته « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : إن صلَّيت مع قوم فقرأ الإمام « اقرأ » أو شيئا من العزائم وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماء - الخبر » فيحمل على ما إذا كان مضطرّا إلى الصّلاة مع العامّة .
وأمّا ما رواه في 5 ممّا مرّ « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : أنّه سئل عن الرّجل يقرء بالسجدة في آخر السّورة قال : يسجد ثمّ يقوم فيقرء فاتحة الكتاب ثمّ يركع ويسجد » - والسّجدة في آخر السّورة في سورتين من العزائم « والنجم » و « اقرأ » ، فلا يبعد سقط « في النافلة » منه بعد « في آخر السّورة » .
ومع ذلك تضمّن أنّه بالإتيان بالسّجدة في آخر السّورة بعد قيامه لا يركع بل يعيد الحمد ، ثمّ يركع حتّى يكون ركع عن حمد لا عن سجود ، كما أنّ صدر خبر عبد اللَّه بن سنان المتقدّم عن الكافي تضمّن أنّ سجدة العزائم في غير الصّلاة ليست كقضاء السّجدة في تكبيرة أوّلا بل أخيرا ففيه : « إذا قرأت شيئا من العزائم الَّتي يسجد فيها فلا تكبّر قبل سجودك ولكن تكبّر
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 267
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٧