هو اللَّه أحد ، وإذا كان في العشاء الآخرة فاقرأ سورة الجمعة وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وإذا كان صلاة الغداة يوم الجمعة فاقرأ سورة الجمعة وقل هو اللَّه أحد فإذا كان صلاة الجمعة فاقرأ سورة الجمعة والمنافقين ، وإذا كان العصر يوم الجمعة فاقرأ سورة الجمعة وقل هو اللَّه أحد » .
وروى الحميريّ في 225 من أخبار قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام « عن عليّ بن جعفر في أوّله وقال أخي : يا عليّ بما تصلَّي في ليلة الجمعة ؟ قال :
بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون فقال : رأيت أبي يصلَّي في ليلة الجمعة بسورة الجمعة وقل هو اللَّه أحد وفي الفجر بسورة الجمعة وسبّح اسم ربّك الأعلى وفي الجمعة بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون » .
والنّسخة لا تخلو من التصحيف فإنّ « قال » بعد « بما تصلَّي في ليلة الجمعة » مصحّف « قلت » ولا يبعد أن يكون وقع فيه سقط وتقديم وتأخير بأن يكون الأصل « يصلَّي في مغرب ليلة الجمعة بسورة الجمعة وقل هو اللَّه أحد وفي عشائها بسورة الجمعة وسبّح اسم ربّك وفي الفجر بسورة الجمعة وقل هو اللَّه أحد » فليس في أحد من الأخبار المتقدّمة قراءة سبّح اسم في الثّانية من الفجر بل إنّما في أكثرها فيها بقل هو اللَّه أحد .
وأمّا قول المرتضى في 33 من مسائل صلاته في انتصاره : « وممّا انفردت به الإماميّة استحباب أن يقرء ليلة الجمعة سورة الجمعة وسبّح اسم في المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الغداة بالجمعة والمنافقين وكذلك في صلاة الجمعة المقصورة ، وفي الظَّهر والعصر إذا صلَّاهما من غير قصر ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك إلَّا أنّ الشّافعيّ إنّما قال في استحباب السّورتين في صلاة الجمعة ، والحجّة إجماع الطَّائفة » فلم نقف له على خبر بتمام ما قال ، وخبر أبي بصير المتقدّم عن الكافي وإن أطلق الجمعة وسبّح اسم في ليل الجمعة إلَّا أنّه صرّح في الفجر بالجمعة والتوحيد ، ولا قائل بجميع ما قال ويبطل ادّعاء إجماعه قول نفسه في مصباحه كما نقل الجواهر « إذا كان ليلة الجمعة فاقرأ في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 261
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦١