وقوله في آخره : « وركعة في المغرب للمقيم والمسافر » دالّ على أنّ المغرب كلَّها يبطل الوهم فيها كصلاة المسافر وأنّه ليس في ركعتها المزيدة على أصلها قراءة .
وروى الإستبصار ( في آخر باب التّخيير بين القراءة والتّسبيح ) « عن عبيد اللَّه الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا قمت في الرّكعتين الأخيرتين لا تقرء فيهما فقل : الحمد للَّه ، وسبحان اللَّه ، واللَّه أكبر » .
وروى الفقيه ( في 72 من جماعته 29 من أبواب صلاته ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : إذا أدرك الرّجل بعض الصّلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصّلاة خلفه جعل ما أدرك أوّل صلاته إن أدرك من الظَّهر أو العصر أو العشاء الآخرة ركعتين وفاتته ركعتان قرء في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه بأمّ الكتاب ، فإذا سلَّم الإمام قام فصلَّى الأخيرتين لا يقرء فيهما إنّما هو تسبيح وتهليل ودعاء وليس فيهما قراءة ، وإن أدرك ركعة قرء فيها خلف الإمام ، فإذا سلَّم الإمام قام فقرء أمّ الكتاب ثمّ قعد فتشهد ثمّ قام فصلَّى ركعتين ليس فيهما قراءة » .
ومرّ في العنوان السّابق أنّ التّهذيبين زادا بعد قوله فيه : « في نفسه بأمّ الكتاب » « وسورة فإن لم يدرك السّورة تامّة أجزأته أمّ الكتاب » ، وبعد « فقرء أمّ الكتاب » « وسورة » ومرّ وجهه ، وكيف كان فالخبر دالّ ولو مع عدم زيادة على أنّ الأخيرتين ليس في طبعهما قراءة .
الرّابعة : الأخبار المشتملة على الأمر بالتّسبيح فيهما والنّهي عن القراءة فيهما ، ففي المعتبر « عن عليّ عليه السّلام : اقرأ في الأوليين وسبّح في الأخيرتين » .
وروى الفقيه ( في 68 من جماعته 29 من صلاته ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : لا تقر أنّ في الرّكعتين الأخيرتين من الأربع الرّكعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام - الخبر » .
وروى التّهذيب ( في 29 من 9 من أبواب صلاته ) ، والاستبصار ( في 3 من
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٦