تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الرّكعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات تقول : « سبحان اللَّه ، سبحان اللَّه ، سبحان اللَّه » . فترى اشتماله على كفاية جعل ذكر الأخيرتين ثلاثة « سبحان اللَّه » كالرّكوع والسجود ويجمع بينهما بحمل الأوّل على الاستحباب . وممّا شرحنا يظهر لك ما في قول الشّارح غير ذهوله ، عن القول بكفاية ثلاثة أذكار - على اختلاف بين الإسكافيّ والصّدوق في كفاية خصوص التّسبيحة أو غير التّهليلة من الأربعة « بورود النصّ الصّحيح بالأقوال الأربعة » فليس لنا نصّ إلَّا بالأوّل خبر زرارة الذي رواه الكافي ، وبالثّاني خبر زرارة الذي رواه الفقيه و 12 من المستطرفات . * ( والحمد أولى ) * أي مطلقا ولم أقف على من ذهب إليه من القدماء وإن ورد به خبر رواه التّهذيب ( في 138 من 8 من أبواب صلاته ) ، والاستبصار ( في 4 من باب التّخيير بين القراءة والتّسبيح ) « عن محمّد بن حكيم : سألت أبا الحسن عليه السّلام أيّما أفضل القراءة في الرّكعتين الأخيرتين أو التّسبيح ؟ فقال : القراءة أفضل » . والصّواب كون التّسبيح أفضل مطلقا كما ذهب إليه العمّانيّ والصدوقان ويدلّ عليه طوائف من الأخبار . إحداها الأخبار الدّالَّة على أنّها كانت سيرتهم عليهم السّلام . روى التّهذيب ( في 130 من 8 من أبواب صلاته ) « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا صلَّى يقرء في الأوّلتين من صلاته الظَّهر سرّا ويسبّح في الأخيرتين من صلاته الظَّهر على نحو من صلاته العشاء وكان يقرء في الأوّلتين من صلاة العصر سرّا ، ويسبّح في الأخيرتين على نحو من صلاة العشاء - الخبر » . وروى العيون في 43 من أبوابه « عن رجاء بن أبي الضحّاك - وقد كان صحبه من المدينة إلى مرو لمّا بعثه المأمون لإشخاصه - قال : فكان يسبّح في الأخراوين يقول : « سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر » ثلاث مرّات ثمّ يركع » .