تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
لأنّه لمّا أحدث ما أحدث لم يكن النّاس يقفون على خطبته ويقولون : ما نصنع بمواعظه وقد أحدث ما أحدث - إلخ » . فإنّ ما ذكره وهم ، كان النّاس في العيدين لا يقفون لوعظه فقدّم الخطبتين في العيدين أيضا . وإنّما ذاك بلا محصّل ، فأيّ معنى لأن يزاد ركعتين من جلوس بعد العتمة ليصدق صلاة إحدى وخمسين وتكون ركعات النّوافل ضعف ركعات الفرائض فأيّ ضير أن تكون النّوافل أقلّ من الفرائض بقدر واحد من خمسين . وروى العلل ( في 27 من أبواب جزئه الثّاني ) عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلَّا بوتر ، قلت : تعني الرّكعتين بعد العشاء الآخرة ؟ قال : نعم ، إنّهما بركعة فمن صلَّاهما ثمّ حدث به حدث ، مات على وتر ، قال : فإن لم يحدث به حدث الموت يصلَّي الوتر في آخر اللَّيل ، فقلت : هل صلَّى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله هاتين الرّكعتين ؟ قال : لا ، قلت : لم ؟ قال : لأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يأتيه الوحي وكان يعلم أنّه هل يموت في هذه اللَّيلة أو لا ، وغيره لا يعلم ، فمن أجل ذلك لم يصلَّهما وأمر بهما » . ووقع في الخبر تحريف ، فإنّ كلمة « الموت » كانت بعد « ثمّ حدث به حدث » فأخّرت عن موضعها وجعلت بعد « فإن لم يحدث به حدث » كما لا يخفى . والخبران وإن عمل بهما الصّدوق كما عرفت والعمّانيّ فقال في جملة تعداد نوافل النّهار واللَّيل : « وثمانية عشر ركعة باللَّيل منها أربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء من جلوس تعدّان بركعة ، وثلاثة عشر من انتصاف اللَّيل إلى الفجر ، وأوكد النّوافل الصّلوات الَّتي تكون في اللَّيل لا رخصة فيها في تركها في سفر ولا حضر » . لكن عرفت أنّ خبر العيون عليل بلا محصّل ، وخبر أبي بصير له ظهور ما
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 24 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )