عليه السّلام : سئل عن السّورة أيصلَّي الرّجل بها في الرّكعتين من الفريضة ؟ قال : نعم إذا كانت ستّ آيات قرء بالنّصف منها في الرّكعة الأولى ، والنّصف الآخر في الرّكعة الثانية » فمحمولة على التقيّة .
ثمّ لا ريب في وجوب الحمد بالإجماع في كلّ صلاة فريضة خبرا وفتوى . روى الكافي ( في آخر قراءة قرآنه ، 21 من صلاته ) « عن محمّد بن مسلم :
سألته عن الذي لا يقرء فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا صلاة له إلَّا أن يبدء بها في جهر أو إخفات - الخبر » .
وأمّا النّوافل فبالشّهرة فتوى وخبرا ، وأمّا رواية الكافي ( في آخر باب تقديم النوافل ، 86 من صلاته ) « عن عليّ بن أبي حمزة : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل المستعجل ما الذي يجزيه في النّافلة ؟ قال : ثلاث تسبيحات في القراءة وتسبيحة في الرّكوع وتسبيحة في السّجود » ، فالرّاوي واقفيّ ولم - يروه غيره حتّى التّهذيبين اللَّذين يرويان كلّ غثّ وسمين ويؤوّلان .
* ( إلا مع الضرورة في الأوليين ) * ولو كان قال « في الأوليين إلَّا مع الضّرورة » كان أولى ، ذهب إليه العمّانيّ والمفيد والمرتضى والحلبيّ والقاضي والشّيخ في أكثر كتبه ، وذهب الإسكافيّ والديلميّ ، والشّيخ في نهايته إلى استحبابها استنادا إلى خبر عليّ بن رئاب ، عن الصّادق عليه السّلام ، وقد رواه التّهذيب ( في 27 من 8 من أبواب صلاته ) والاستبصار ( في 3 من 5 من أبواب كيفيّة صلاته ) عن كتاب سعد : « أنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة » .
ورواه التّهذيب ( في 28 ممّا مرّ ) عن كتاب الحسن بن محبوب ، عنه ، عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام وحينئذ فهو خبر واحد إلَّا أنّه اختلف سعد بن عبد اللَّه ، والحسن بن محبوب . الأوّل جعل رواية عليّ بن رئاب ، عن الصّادق عليه السّلام بلا - واسطة ، والثّاني جعل روايته مع واسطة الحلبيّ وهو لا يخرجه عن كونه واحدا عاجزا عن مقاومة أخبار متعدّدة رواها الكافي وقرب الحميريّ ، وهما
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 239
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٩