المعوّذتين - ثمّ قال : هما من القرآن » .
وروى التّهذيب ( في 124 من 8 من صلاته ) « عن منصور بن حازم قال :
أمرني الصّادق عليه السّلام أن أقرء المعوّذتين في المكتوبة » . ووجه أمره عليه السّلام ما مرّ من عدم الاعتناء بشبهة ابن مسعود .
وروى القمّيّ في تفسيره في « قل أعوذ بربّ النّاس » بعد تفسير : « مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ » عن أبي بكر الحضرميّ « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ ابن مسعود كان يمحو المعوّذتين من المصحف فقال : كان أبي يقول : إنّما فعل ذلك ابن مسعود برأيه وهما من القرآن » .
وعن طبّ أئمّة ابن بسّام ( كما في 5 من 47 من أبواب قراءة صلاة الوسائل ) « سئل الصّادق عليه السّلام عن المعوذّتين أهما من القرآن ؟ فقال عليه السّلام : هما من القرآن ، فقال الرّجل : إنّهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود ولا في مصحفه ، فقال عليه السّلام : أخطأ ابن مسعود - أو قال : كذب ابن مسعود وهما من القرآن ، فقال الرّجل : فأقرء بهما في المكتوبة ؟ فقال : نعم » ونقله تفسير البرهان في باب عقده بين السّورتين ، وزاد بعد ما مرّ وهل تدري ما معنى المعوّذتين وفي أيّ شيء نزلتا ؟ إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سحره لبيد بن أعصم اليهوديّ فقال أبو بصير له عليه السّلام : وما كاد وما عسى من سحره ؟ قال عليه السّلام : بل كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يرى أنّه يجامع وليس بجامع - الخبر » . وما زاد جعل ، بل أصل كتاب ابن بسّام ليس بمعتبر فكم فيه من الخبر المنكر . نبّهنا عليه لئلَّا يغترّ به مغترّ .
ثمّ لا يشترط في سورة كاملة عدد خاصّ في آياتها ، وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 30 من 8 من صلاته ) والاستبصار ( في 7 من 5 من كيفيّة صلاته ) « عن عمر بن يزيد قلت للصّادق عليه السّلام : أيقرء الرّجل السّورة الواحدة في الرّكعتين من الفريضة ؟ فقال : لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات » .
وروى الأوّل ( في 38 من 15 من صلاته ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٨