تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الأولى الَّتي افتتح الصّلاة بها ، ومثل أن أتى بالظَّهر وغفل وأتى بها ثانية لا يمكن جعلها عصرا ، ومثل العدول من الأداء إلى القضاء مع السّهو في موارد دون العكس إلى غير ذلك من أحكامها . * ( وتكبيرة الإحرام بالعربيّة وسائر الأذكار الواجبة ) * قال الشّارح : « أمّا المندوبة فيصحّ بها وبغيرها في أشهر القولين » . قلت : ذكر مندوب جزء الصّلاة كالتّكبيرات للرّكوع والسّجود والتسبيحات الأربع الأخيرتين على الأقرب في وجوب إحديها ، والسّورة عند من قال بعدم وجوبها لا يجوز الإتيان بها بغير العربيّة بعد ورودها بها ، وإنّما اختلف في دعاء القنوت حيث لم يرد فيه لفظ مخصوص معيّنا . قال في الفقيه : « ذكر ابن الولد ، عن سعد بن عبد اللَّه أنّه كان يقول : لا يجوز الدّعاء في القنوت بالفارسيّة ، وكان الصفّار يقول : إنّه يجوز ، والذي أقول به أنّه يجوز لقول الجواد عليه السّلام : « لا بأس أن يتكلَّم الرّجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربّه تعالى » ولو لم يرد هذا الخبر لكنت أجيزه بالخبر الذي روي عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » والنّهي عن الدّعاء بالفارسيّة غير موجود » . قلت : يمكن الخدش في ما استدلّ به ابن الوليد بأنّ خبره الأوّل في مقام آخر ، حيث إنّ المنصرف منه أنّ المناجاة مع الرّبّ بكلّ شيء ليست من كلام الآدميّ الذي يبطل الصّلاة به لأنّ الأصل في الأشياء الإباحة حتّى يرد فيها حظر ومنع وفيه الانصراف عمّا قاله والدّعاء في الصّلاة بالفارسيّة هل يجوز أم لا ، يحتاج إلى السؤال مخصوصا حيث لم يكن مرسوما حتّى يشمله العمومات والمطلقات ، فما قاله سعد ليس ببعيد . * ( وتجب المقارنة للنيّة واستدامة حكمها إلى الفراغ ) * قد عرفت أنّ تكبيرة الإحرام لا يصدق عليها الاسم إلَّا بعد مقارنة النيّة للإتيان بها ومن علم أنّ تحريم الصّلاة التّكبير وتحليها التّسليم كما ورد عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله