بدلا مع الإمكان ، ومع عدمه يكون القصد كافيا ، والبدل يكون كالمبدل منه في الركنيّة وعدمها .
* ( والنيّة معيّنة الفرض والأداء أو القضاء والوجوب أو الندب والقربة ) * أمّا النيّة فليست شيئا في قبال الباقي ، بل هي الشّرط للباقي ، فلا يجوز لو حصل صلاة آيات في وقت الصّلوات اليوميّة أن يكبّر تكبيرة الإحرام بنيّة إحديهما بدون التّعيين وكذلك إن دخل وقت الظَّهر وكان عليه صلاة ظهر أمسه ، وقلنا بالمواسعة : لا يجوز له أن يكبّر تكبيرة الإحرام بقصد إحديهما بدونه ، وكذلك إن دخل وقت الظَّهر وكان الإتيان بالظَّهر واجبا وبصلاة الأوّابين الأوليان من نوافل الظَّهر مؤكَّدا ، لا يجوز له أن يكبّر تكبيرة الإحرام بقصد إحديهما بدونه .
وأمّا القربة فهي شرط الصحّة في جميع العبادات من الطَّهارات الثلاث وجميع الصّلوات والصوم والخمس والزّكاة والحجّ والجهاد ، وليس في كتب القدماء أثر من النيّة ، وصرّح المختلف بأنّ العمّانيّ لم يذكرها وإنّما الأصل فيها العامّة وتبعهم المبسوطان وتبعهما المتأخّرون ، وليس في أخبارنا منها أثر مع كثرتها في الآداب ، فكيف ترك مثلها لو كانت كما قالوا ، ولم ينقل الوسائل مع استقصائه نقل الأخبار من الكتب الأربعة وغيرها في المقام إلَّا قولهم عليهم السّلام : « إنّما الأعمال بالنيّات » و « لكلّ امرئ ما نوى » وهو معنى آخر فإنّه ناظر إلى أنّ عملا واحدا يأتي به إنسان للَّه ، ويأتي به آخر لغيره فللأوّل أجر وللآخر وزر ، وإنّما للنيّة أحكام يجب أن تذكر مثل أن صلَّى صلاة بنيّة ، ثمّ أراد بعد الصّلاة جعلها عوض صلاة أخرى ، فإنّه لا يصحّ مثل ما روى التّهذيب ( في 9 من أحكام سهوه الثّاني ) عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام « في الرّجل يريد أن يصلَّي ثمان ركعات فيصلَّي عشر ركعات فيحتسب بالرّكعتين من صلاة عليه ، قال : لا ، إلَّا أن يصلَّيها عمدا فإن لم ينو ذلك فلا » ومثل ما لو نوى صلاة وفي الأثناء سها ، فنوى في الأثناء صلاة أخرى يبقى على نيّته
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 235
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٥