وحكمه ما يأتي من غمض العين وفتحها .
وفي 6 منه « وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : دخل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على رجل من الأنصار وقد شبكته الرّيح فقال : يا رسول اللَّه كيف أصلَّي ؟ فقال : إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه وإلَّا فوجّهوه إلى القبلة ومروه فليوم برأسه إيماء ويجعل السّجود أخفض من الرّكوع ، وإن كان لا يستطيع أن يقرأ فاقرؤوا عنده وأسمعوه » .
وهو محرّف ولا بدّ أنّ الأصل في قوله « فقال : يا رسول اللَّه كيف أصلَّي ؟ » « فقالوا : يا رسول اللَّه كيف يصلَّي » وإلَّا فلا معنى لقوله بعد « فقال : إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه » ومعنى « وقد شبكته الرّيح » أنّه حصل له ريح من دوام ملازمته للاضطجاع ومن كان كذلك كان مغمورا كيف يقول : « كيف أصلَّي » ؟
وكيف يقول صلَّى اللَّه عليه وآله في آخره : « وإن كان لا يستطيع أن يقرأ فاقرؤوا عنده وأسمعوه » وكان قوله : « ويجعل السّجود أخفض من الرّكوع » بعد « فأجلسوه » فحرّف عن موضعه .
وروى ( في 12 من صلاة خوفه ، 36 من صلاته ) عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « الذي يخاف اللَّصوص والسّبع يصلَّي صلاة المواقفة إيماء على دابّته - إلى - ويجعل السّجود أخفض من الرّكوع » . وفي آخره « والعريان يصلَّي قاعدا ويضع يده على عورته وإن كانت امرأة وضعت يدها على فرجها ، ثمّ يوميان إيماء ويكون سجودهما أخفض من ركوعهما - إلى - وفي الماء والطَّين تكون الصّلاة بالإيماء ، والرّكوع أخفض من السّجود » .
وروى التّهذيب ( في 32 من صلاة مضطرّة ) عن سماعة « سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ، قال : فليصلّ وهو مضطجع وليضع على جبهته شيئا إذا سجد فإنّه يجزي عنه ولن يكلَّف اللَّه ما لا طاقة له به » .
قلت : بعد خلوّ الأخبار المتضمّنة لجعل السّجود أخفض من الرّكوع في اختلاف مواردها كما عرفت من وضع شيء على الجبهة أيّ معنى لوضع
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٣