* ( مستقلَّا به مع المكنة ) * فالمريض إذا لم يمكنه القيام إلَّا بالاتّكاء بعصا أو بجدار في يمينه أو يساره أو في ظهره لا يجوز له الصّلاة جالسا .
روى الكافي ( في آخر 29 من صلاته ، باب القيام ) عن حريز ، عن رجل ، عن الباقر عليه السّلام « قلت له : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ » ؟ قال : النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره - اه » .
وروى التّهذيب ( في 7 من صلاة غريقه ، 24 من صلاته ) عن ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « لا تمسك بخمرك وأنت تصلَّي ولا تستند إلى جدار - الخبر » .
قلت : الظاهر وقوع تحريف في قوله : « لا تمسك بخمرك » وأنّ الأصل « بخمرتك » كما يأتي في 7 من 24 من صلاة مريض الفقيه . وفي الصّحاح :
« الخمرة بالضمّ سجّادة صغيرة تعمل من سعف النّخل وترمل بالخيوط » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 197 من كيفيّة صلاته الثّاني ) عن ابن بكير ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الرّجل يصلَّي متوكَّئا على عصا أو على حائط ، فقال :
لا بأس بالتوكَّي والاتّكاء على الحائط » . فالظاهر سقوط « في المرض » من آخره ولولاه لقال : « لا بأس » مقتصرا عليه .
وأمّا ما رواه الفقيه ( في 13 من صلاة مريضه ، 23 من صلاته ) عن عليّ ابن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام « سأله عن الرّجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلَّي أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علَّة ؟
فقال : لا بأس ، وعن الرّجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الرّكعتين الأوّلتين هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض ليستعين به على القيام من غير ضعف ولا علَّة ؟ فقال : لا بأس به » . فالمراد بقوله : « أن يستند إلى حائط المسجد » الاستناد بلا اعتماد ، وباقيه ليس فيه شيء شاذّ ، فبعد التشهّد الأولى لو استعان بجدار المسجد للنّهوض إلى قيام الركعة الثالثة لا شيء فيه .
* ( فإن عجز ) * عن القيام معتمدا في كلّ صلاته * ( ففي البعض فان عجز اعتمد )
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 229
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٩