عقبة وغالب بن عثمان ، عمّن ذكره ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا أمسيت قلت :
« اللَّهمّ إنّي أسألك بإقبال ليلك وإدبار نهارك وحضور صلواتك وأصوات دعاتك أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد » وادع بما أحببت » وهو كما ترى خبر متضمّن لدعاء الإمساء ولا ربط له بسماع الأذان بل مورده قبل الأذان للمغرب من وقت يصدق عليه المساء ، وأيّ مانع لأن يكرّر ذاك الدّعاء ويكون ورد في كلّ منهما . وإرادة الوسائل الجمع بحمل خبر الإمساء على خبر سماع أذان المغرب وخبر الفقيه والثواب والعيون وكذا المجالس كما ترى . ثمّ الأصل فيها واحد فالأوّل بلا سند والباقي سندها واحد والسّياق يشهد بتحريفها وسقوط « إلَّا أنّه يقال عنده : بإقبال ليلك وإدبار نهارك » بعد « ويقال عند المساء نحوه » .
مع أنّه يمكن أن يقال : إنّه لمّا قال « وقال مثل ذلك حين يسمع » دون أن يقول : « وقال ذلك حين يسمع » يكون المراد أنّ الإنسان بعقله يفهم أن يغيّر الإقبال والأدبار .
هذا وأما كون الفقيه بلفظ « وقال الصّادق عليه السّلام » وفي بعضها « عن الرّضا ، عن أبيه عليهما السّلام » . وفي بعضها بدون « عن أبيه » فلا تنافي فالصّادق يطلق على كلّ منهم عليهم السّلام قال تعالى : « وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » وفسّر بهم ولو كان قال « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام » لم يكن منطبقا مع الكاظم والرّضا عليهما السّلام » .
* ( ثمّ يجب القيام ) * قال الشارح : « حالة النيّة والتكبير والقراءة » .
قلت : لا وجه لعدّه النيّة والتكبير أمرين وإنّما النيّة شرط التكبير فبدونها يكون التكبير كالتّحميد والتسبيح وإنّما تختلف نسبة وجوب القيام في التّكبير مع القراءة فمع التّكبير يكون ركنا مثله فلو أتى بالتكبير - أي مع النيّة - قاعدا - لا يجزيه ويجب أن يقوم ثمّ يكبّر ، وأمّا القراءة فالقيام معها مثلها واجب غير ركني فلو أتى بتكبيرة الإحرام وركع نسيانا في الانفراد فكما لا تبطل صلاته بترك القراءة لأنّها ليست بركن كذلك بترك قيامها لأنّه فرعها .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٨