بالقائلين عدلا وبالصّلاة مرحبا وأهلا » .
وأمّا ما في دعائم القاضي النّعمان « روّينا عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا سمع المؤذّن ، قال كما يقول فإذا قال : « حيّ على الصّلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل » قال : « لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه » فالدّعائم قالوا لا عبرة به ، ومذهبه غير معلوم ، ولا يبعد أن يكون الأصل في روايته العامّة ، ولو صحّ نسبته إلى السجّاد عليه السّلام كان قاله تقيّة .
وبالجملة ما قاله الشّارح من حكاية الأذان في الصّلاة لم يقله أحد .
وفي المبسوط في فصل أذانه 9 من فصول صلاته مشيرا إلى الخبر العامّيّ « وروي عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال يقول إذا قال المؤذّن : « حيّ على الصّلاة » « لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه » إلَّا أن يكون في حال الصّلاة فإنّه لا يقول ذلك ، ولا فرق بين أن يكون فريضة أو نافلة إلَّا أنّه متى قاله في الصّلاة لم تبطل صلاته - إلى أن قال - هذا في جميع فصول الأذان [ والإقامة ] إلَّا في قوله :
« حيّ على الصّلاة » فإنّه متى قال ذلك مع العلم بأنّه لا يجوز فإنّه يفسد الصّلاة لأنّه ليس بتحميد ولا تكبير بل هو كلام الآدميّين المحض ، فإن قال بدلا من ذلك « لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه » لم تبطل صلاته » وهو وإن اقتصر من الحيّعلات على الأوّل إلَّا أنّ مراده الجنس . ( فرع ) : إذا بطلت الصّلاة بطلت الأذان والإقامة ، ففي حديث الأربعمائة المرويّ في الخصال عن أمير المؤمنين عليه السّلام « والالتفات الفاحش يقطع الصّلاة ومن فعل فعليه الابتداء بالأذان والإقامة والتكبير » .
ومن ملحقات الأذان وآدابه الَّتي لم يذكرها المصنّف ما رواه الفقيه في 48 من أذانه « إذا تغوّلت لكم الغول فأذّنوا » .
وما رواه في 50 منه « من لم يأكل اللَّحم أربعين يوما ساء خلقه ومن ساء خلقه فأذّنوا في أذنه » . رواهما مرفوعا عن الصّادق عليه السّلام .
وفي 42 منه « وروى أنّ من سمع الأذان فقال كما يقول المؤذّن زيد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٦