من ذكره تعالى ، والصّلاة نفسها أعظم ذكر قال تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » وقال جلّ وعلا : « إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله » فلا بدّ أنّ المراد به غير حال الصّلاة .
وروى العلل ( في أوّل 202 من أبواب أوّله ) عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « إن سمعت الأذان وأنت على الخلاء فقل مثل ما يقول المؤذّن ولا تدع ذكر اللَّه عزّ وجلّ في تلك الحال - ثمّ قال : لمّا ناجى اللَّه عزّ وجلّ موسى بن - عمران قال موسى : يا ربّ أبعيد أنت منّي فأناديك أم قريب فأناجيك ؟ فأوحى اللَّه تعالى إليه : أنا جليس من ذكرني ، فقال موسى : يا ربّ إنّي أكون في حال أجلَّك أن أذكرك فيها ، فقال : يا موسى اذكرني على كلّ حال » .
وفي 3 منه عن زرارة « قلت للباقر عليه السّلام : ما أقول إذا سمعت الأذان ؟ قال :
اذكر اللَّه مع كلّ ذاكر » .
ولو سلَّم شمولها لحال الصّلاة فلا وجه لاستثناء الحيّعلات وإبدالها بالحوقلة لأنّ خبر محمّد بن مسلم تضمّن أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقول مثل ما يقول المؤذّن في كلّ شيء ، وخبر زرارة جعل جميع الأذان ذكر اللَّه تعالى .
وتبديل الحيّعلات بالحوقلة أصلها العامّة . روى سنن أبي داود عن عمر « أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : إذا قال المؤذّن : « اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه » تقولون كذلك ، وإذا قال : « حيّ على الصّلاة ، حيّ على الفلاح » قولوا في كلّ منهما : « لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه » فإذا قال : « اللَّه أكبر ، لا إله إلَّا اللَّه » قولوا مثله » . وروى الطَّبريّ في ذيله عن الحارث بن - نوفل بن عبد المطَّلب مثله . مع أنّ مورد خبره غير الصّلاة وإسقاط خبره من الحيّعلات الأخير ، لأنّ عمر هو الذي أسقطه من الأذان ، وقال : إذا قالوا :
« حيّ على خير العمل » أي الصّلاة يتركون الجهاد والخروج لأخذ البلاد له .
ولكن في 27 الفقيه عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « وكان ابن النبّاح يقول في أذانه :
« حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل » فإذا رآه عليّ عليه السّلام قال : مرحبا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 225
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٥