النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قامة وكان يقول لبلال إذا دخل الوقت : أعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان فإنّ اللَّه قد وكلّ بالأذان ريحا ترفعه إلى السّماء - الخبر » .
وجعل غير الرّاتب لا يقف على مرتفع إذا لم يحضر الرّاتب استدلال بمفهوم اللَّقب .
* ( واستقبال القبلة ) * ذكر المصنّف له بعد قوله : « والرّاتب » وكون وقوفه على مرتفع ندبيّا يدلّ على أنّ في الأذان يستحبّ استقبال القبلة ولا ريب فيه لا سيّما في شهادتيه . روى الكافي ( في 17 من بدء أذانه 18 من صلاته ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت له : يؤذّن الرّجل وهو على غير القبلة ؟
قال ، إذا كان التّشهّد مستقبل القبلة فلا بأس » .
وروى الفقيه ( في 15 من أذانه 17 من صلاته ) عن محمّد بن مسلم « سأل الباقر عليه السّلام عن الرّجل يؤذّن وهو يمشي وهو على غير طهر أو هو على ظهر الدّابّة ؟
قال : نعم إذا كان التّشهّد مستقبل القبلة فلا بأس » .
قال الشّارح بعد قول المصنّف : « وخصوصا الإقامة » قلت : مرّ في أوّل الفصل خبر الكافي في 20 ممّا مرّ وفي أوّله « إنّ الإقامة من الصّلاة » وفي 21 وفي آخره : « فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة » هكذا في النّسخة والظَّاهر كونه محرّف « في الصّلاة » .
وأمّا ما في كتاب قرب الحميريّ ( في ما وصل إلينا طبع مكتبة نينوى طهران في خبره 30 ) عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام « سألته عن رجل يفتتح الأذان والإقامة وهو على غير القبلة ثمّ استقبل القبلة ، قال : لا بأس » .
فلم يعلم وصول نسخته صحيحة ، والظَّاهر كون « والإقامة » فيه زائدا ، كيف لا وفي ما وصل في خبره 27 « وسألته عن المؤذّن يحدث في أذانه وإقامته ؟ قال : إن كان الحدث في الأذان فلا بأس ، وإن كان في الإقامة فليتوضّأ وليقم إقامته » . وفي 29 منه « وسألته عن رجل يخطئ في أذانه وإقامته فذكر قبل أن يقوم في الصّلاة ما حاله ؟ قال : إن كان أخطأ في أذانه مضى على
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٨