وفي 20 عن سليمان بن جعفر الجعفريّ « سمعته يقول : أفرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو بركعتين » .
وفي 22 عن سيف بن عميرة ، عن بعض أصحابنا عنه عليه السّلام « بين كلّ أذانين قعدة إلَّا المغرب فإنّ بينهما نفسا » .
وقد روى الاستبصار أوّلا ( في 6 من أبواب أذانه ) خبر سيف وقال أخيرا « وأمّا » وروى خبر إسحاق الجريريّ عنه عليه السّلام « من جلس في ما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحّط في دمه » وجمع بأنّ الجلوس في ما لم يتضيّق الوقت والنّفس في ما تضيّق .
وأمّا السّجدة فنقل الوسائل ( في 11 من أبواب أذانه بعد 13 من أخباره ) خبرين عن كتاب فلاح سائل عليّ بن طاوس مسندين على ما نقل بعض الثّقات له ، الأوّل عن بكر بن محمّد ، عن الصّادق عليه السّلام « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول لأصحابه : من سجد بين الأذان والإقامة فقال في سجوده : « سجدت لك خاضعا خاشعا ذليلا » يقول اللَّه : ملائكتي وعزّتي لأجعلنّ محبّته في قلوب عبادي المؤمنين ، وهيبته في قلوب المنافقين » .
والثّاني عن أبي عمير « رأيت الصّادق عليه السّلام أذّن ثمّ أهوى للسجود ثمّ سجد سجدة بين الأذان والإقامة فلمّا رفع رأسه قال : يا أبا عمير من فعل مثل فعلي غفر اللَّه له ذنوبه كلَّها وقال : من أذّن ثمّ سجد فقال : « لا إله إلَّا أنت ربّي سجدت لك خاضعا خاشعا » غفر اللَّه له ذنوبه » .
ولمّا طبع « الفلاح » في عصر المعلَّق على الوسائل عيّن صفحة الخبرين في 152 من مطبوعه .
قلت : وخبره الثّاني لا يخلو من تحريف فلا بدّ بشهادة السياق أنّ قوله :
« فقال : لا إله إلَّا أنت ربّي سجدت لك خاضعا خاشعا » بعد قوله « بين الأذان والإقامة » وأنّ قوله : « غفر اللَّه له ذنوبه كلَّها » زائد كما لا يخفى . وقد نقل المعلَّق اختلاف سندي الخبرين في مطبوعه مع ما نقل لصاحب الوسائل . قلت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢١