الهاء ، لا كمن يقول : واللَّه ، بحذف الألف ويسكَّن الهاء كما في آخر التّسبيحات الأربع .
قال الشّارح بعد قول المصنّف : « بالتّرتيل في الأذان والحدر في الإقامة » :
« بتقصير الوقوف على كلّ فصل لا تركه لكراهة إعرابهما حتّى لو ترك الوقف أصلا فالتّسكين أولى من الاعراب فإنّه لغة عربيّة والاعراب مرغوب عنه شرعا ولو أعرب حينئذ ترك الأفضل ولم تبطل » .
قلت : الظَّاهر أنّ مراده بكون التّسكين أولى من الاعراب كون الوصل بالسكون في فقرأتهما أولى من الوقف بالحركة فيها وإن كان الوقف بالحركة أيضا صحيحا لكونه لغة عربيّة ، لكنّه كما ترى وكيف يكون الوقف بالحركة صحيحا ولغة عربيّة مع أنّه في مثل « إلى الهدي ائتنا » مع الوصل يسقط همزة « ائتنا » الوصليّة ويبقى همزته الأصليّة الَّتي فاء الفعل من الكلمة ، لأنّه لا موجب لقلبها ومع الوقف على « إلى الهدي » يجب أن تقول : « ائتنا » لاجتماع همزتين فيتبدّل الثّانية بجنس حركة ما قبلها ، وبالجملة كلمات العرب في غير السّاكن منها يكون التّلفّظ بها في الوصل غيره في الفصل ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون الوصل فيها بنيّة الوقف .
هذا ، ويمكن أن يكون المراد بالتّرتيل في الأذان التّأنّي في الإتيان بفقراته ، والحدر في الإقامة الإتيان بفقراتها متسلسلة بدون التأنّي وحينئذ فلا ربط أصلا لما ذكر الشّارح بعد كلامه . وقد روى التّهذيب ( في 38 من أذانه الأوّل ) عن يونس الشيبانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا أقمت فأقم مترسّلا فإنّك في الصّلاة - الخبر » بكون الحدر في كلام المصنّف - مساوقا للتّرسّل في الخبر ، ومعنى الخبر أنّ الصّلاة كما يأتي بفقراتها وجملاتها متوالية ، كذلك الإقامة ، لأنّ من اشتغل بالإقامة اشتغل بالصّلاة .
* ( والراتب ) * يعني مؤذّنا كان معيّنا لتصدّي الأذان .
* ( يقف على مرتفع ) * روى الكافي ( في 31 من بدء أذانه 18 من صلاته ) عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « كان طول حائط مسجد -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٧