وروى التّهذيب في أوّل 15 من حجّه عن سماعة - في خبر - « فإنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله جمعهما - يعني المغرب والعشاء في المشعر - بأذان واحد وإقامتين كما جمع بين الظَّهر والعصر بعرفات » .
وفي 7 منه عن منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام « صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ولا تصلّ بينهما شيئا - الخبر » .
وفي 22 من أذان الفقيه ، 17 من أبواب صلاته « وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « أنّ أدنى ما يجزي من الأذان أن يفتتح اللَّيل بأذان وإقامة ويفتتح النّهار بأذان وإقامة ويجزيك في سائر الصّلوات إقامة بغير أذان ، وجمع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بين الظَّهر والعصر بعرفة بأذان واحد وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين » .
والوسائل نقل في 36 من أبواب أذانه أوّلا خبر التّهذيب ونقل أخيرا ما في الفقيه ، ولكن قال : الفقيه مرسلا مثله ، إلَّا أنّه قال « بين الظهر والعصر بعرفة » ثمّ قال « بين المغرب والعشاء بجمع » .
قلت : كلامه كما ترى فقد عرفت من نقل ما في الفقيه بأنّ ما قاله ليس بمرسل بل خبر زرارة ، وإسناده إليه معلوم من مشيخته وإنّما يصحّ أن يقال مرسلا إذا كان قال « وروي » وإن كان جعله من كلام الفقيه فهو لا ينقل فتاوى الفقيه كما ينقل الفقيه فتاوى أبيه . ثمّ قوله « مثله » غلط فأين تعبير خبر التّهذيب وأين تعبير ما مرّ من الفقيه .
وأمّا السّقوط في عصر الجمعة فروى الكافي ( في 5 من 71 من صلاته ) والتّهذيب ( في 67 من باب العمل في ليلة جمعته الأوّل ) عن حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام « الأذان الثّالث يوم الجمعة بدعة » .
* ( ويستحبّ رفع الصوت بهما للرّجل ) * لا دليل على استحباب رفع الصّوت للإقامة بل الأذان فقط ، روى الكافي ( في 31 من بدء أذانه 18 من صلاته ) عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « كان طول حائط مسجد -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٣