صلاته » .
وكأنّ الأصل فيهما واحد حيث لا فرق بينهما في جميع الخصوصيّات حتّى أنّه في حال ذكره قبل قراءته يصلَّي على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وفي الإتيان بالإقامة فقط .
ولا يبعد أن يكون حصل له وهمّ حيث لم يروه التّهذيبان وقد رويا خبر الكافي عنه وعن غيره . وأمّا نسبة المعلَّق على الفقيه في طبع الآخونديّ رواية التّهذيبين والكافي له فغلط فإنّ الثّلاثة إنّما روت متنه لا سنده .
ويدلّ على ما قاله المصنّف ما رواه التّهذيب ( في 5 من أذانه 14 من صلاته ) ، والاستبصار ( في 7 من أبواب أذانه ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا افتتحت الصّلاة ونسيت أن تؤذّن وتقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف فأذّن وأقم واستفتح الصّلاة وإن كنت قد ركعت فأتمّ على صلاتك » .
قال الشّارح : « ويرجع للإقامة أيضا لو نسيها لا للأذان وحده » .
قلت : ظاهره كون الرجوع لها بتفصيل قاله المصنّف ما لم يركع مع أنّه في خبر « ما لم يقرء » .
روى التّهذيب في 7 ممّا مرّ عن الحسين بن أبي العلاء ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الرّجل يستفتح صلاته المكتوبة ثمّ يذكر أنّه لم يقم ، قال : فإن ذكر أنّه لم يقم قبل أن يقرء فليسلَّم على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ثمّ يقيم ويصلَّي ، وإن ذكر بعد ما قرء بعض السّورة فليتمّ على صلاته » . ورواه الإستبصار في 9 من 4 من أبواب أذانه .
وفي خبر « ما لم يسلَّم » ، روى التّهذيب في 12 ممّا مرّ عن عليّ بن - يقطين « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل ينسى أن يقيم الصّلاة وقد افتتح الصّلاة ، قال : إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد » . ورواه الإستبصار في 5 من 4 أبواب أذانه ، وما أبعد البون بين الخبرين .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 209
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٩