ومنه حديث بلال : أمرني النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن لا أثوّب في شيء من الصّلاة إلَّا في صلاة الفجر ، وهو قوله « الصّلاة خير من النّوم » مرّتين .
وروى في 16 ممّا مرّ عن معاوية بن وهب « سألت الصّادق عليه السّلام عن التّثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة فقال : ما نعرفه » .
وروى أخيرا رواية الكافي مسندا عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « لو أنّ مؤذّنا أعاد في الشّهادتين وفي « حيّ على الصّلاة » أو « حيّ على الفلاح » المرّتين والثّلاث وأكثر من ذلك إذا كان إنّما يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس » .
قلت : ورواه الكافي في 34 من بدء أذانه المتقدّم ، وروى جميع ما مرّ عن الاستبصار . التّهذيب ( في باب الأذان والإقامة ، 6 من أبواب صلاته ) .
* ( ولا يجوز شرعيّة غير هذه في الأذان والإقامة كالتشهّد بالولاية وأنّ محمدا وآله خير البريّة وإن كان الواقع كذلك ) * قال الفقيه بعد روايته خبر أبي بكر الحضرميّ ، وكليب الأسديّ المتقدّم ( في 35 من 17 من صلاته ، باب أذانه وإقامته ) : « هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوّضة - لعنهم اللَّه - قد وضعوا أخبارا وزادوا في الأذان : « محمّد وآل محمّد خير البريّة » مرّتين . وفي بعض رواياتهم بعد « أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه » « أشهد أنّ عليّا وليّ اللَّه » مرّتين . ومنهم من روى بدل ذلك « أشهد أنّ عليّا أمير المؤمنين حقّا » مرّتين . ولا شكّ في أنّ عليّا وليّ اللَّه ، وأنّه أمير المؤمنين حقّا ، وأنّ محمّدا وآله - صلوات اللَّه عليهم - خير البريّة ، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان ، وإنّما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتّهمون بالتفويض المدلَّسون أنفسهم في جملتنا » .
قلت : والمفهوم منه أنّ الازدياد من المفوّضة إنّما كان في الأذان دون الإقامة ، وازدياد المصنّف للإقامة إنّما حصل في الأعصار الأخيرة بعد الصدوق .
* ( واستحبابهما ) * بل أصل ورودهما * ( ثابت في الخمس ) * الصّبح
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 205
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٥