ولا يرد عليه شيء حيث لم يذكر فيه غير فصول الأذان وعدد التكبير في أوّله أربعة وفي آخره اثنين .
وروى في 7 ممّا مرّ عن معاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام « الأذان مثنى مثنى ، والإقامة واحدة واحدة » وفي 8 ممّا مرّ عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : « الإقامة مرّة مرّة إلَّا قول « اللَّه أكبر » فإنّه مرّتان » وحملهما إمّا على التّقيّة أو الضّرورة والاستعجال ، واستشهد لحمله الثّاني بما رواه في 9 منه عن أبي عبيدة الحذّاء « رأيت أبا جعفر عليه السّلام يكبّر واحدة واحدة ، فقلت له : لم تكبّر واحدة واحدة ؟ فقال : لا بأس به إذا كنت مستعجلا في الأذان » .
وفي 11 عن يزيد مولى الحكم ، عمّن حدّثه ، عن الصّادق عليه السّلام « لأن أقيم مثنى مثنى أحبّ إليّ من أن أؤذّن وأقيم واحدا واحدا » .
وفي 12 منه عن بريد العجليّ ، عن الباقر عليه السّلام « الأذان يقصّر في السّفر كما تقصّر الصّلاة ، والأذان واحدا واحدا ، والإقامة واحدة واحدة » . ورواه التّهذيب في 12 من باب عدد فصوله في طبع الآخونديّ مثله . وأمّا في طبعه القديم فاقتصر منه على ذيله وليس فيه صدره « الأذان يقصّر في السّفر كما تقصّر الصّلاة » . قلت : ولا يبعد أن يكون قوله فيه : « والأذان واحدا واحدا والإقامة واحدة واحدة » حاشية من بعض المعلَّقين وهما منه في فهم قوله أوّلا « الأذان يقصّر في السّفر كما تقصّر الصّلاة » فخلطت بالمتن .
وفي 13 منه « عن نعمان الرّازيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « يجزيك من الإقامة طاق طاق في السّفر » .
وفي 17 منه عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « تفتتح الأذان بأربع تكبيرات وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين وإن شئت زدت على التّثويب « حيّ على الفلاح » مكان : الصّلاة خير من النّوم » .
قلت : وفي نهاية الجزريّ : الأصل في التّثويب أن يجيء الرّجل مستصرخا فيلوّح بثوبه ليرى ويشتهر فسمّي الدّعاء تثويبا لذلك - إلى أن قال -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٤