تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
خبري حمله تكلَّم غير المقيم بل الحاضرين لصلاة الجماعة ، والصّواب ردّ الثلاثة بالشّذوذ لكونها خلاف الأخبار المستفيضة المشتهرة بين الأصحاب وقد قال الأئمّة عليهم السّلام في مثل ذلك : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشّاذّ النادر » . ولذا لم يروها الكافي والفقيه بل لم يشيرا إلى وجودها وإنّما تفرّد بها التّهذيبان المتصدّيان للجمع بين جميع الأخبار بتكلَّفات بعيدة وقد رواها الإستبصار أيضا في باب الكلام في حال الإقامة . ومن تلك الأخبار المشتهرة ما رواه التّهذيب في 35 ممّا مرّ عن أحمد بن محمّد ، عن عبد صالح عليه السّلام « يؤذّن الرّجل وهو جالس ، ولا يقيم إلَّا وهو قائم ، وقال : تؤذّن وأنت راكب ولا تقيم إلَّا وأنت على الأرض » . وروى ( في 6 من باب أذانه الثاني 14 من صلاته ) عن زكريّا بن آدم ، عن الرّضا عليه السّلام - في خبر - « فذكرت في الركعة الثّانية وأنا في القراءة أنّي لم أقم فكيف أصنع ؟ قال : اسكت موضع قراءتك وقل : قد قامت الصّلاة ، قد قامت الصّلاة ، ثمّ امض في قراءتك وصلاتك وقد تمّت صلاتك » . وأمّا ما رواه في 12 ممّا مرّ عن عليّ بن يقطين « قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل ينسى أن يقيم الصّلاة وقد افتتح الصّلاة قال : إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد » ، فغير معمول به فمع النّسيان لا يعاد الصّلاة عن مثل القراءة وذكر الركوع والسّجود فكيف يعاد للإقامة قبل الفراغ ؟ وأمّا ما رواه في 15 ممّا مرّ عن أبي مريم الأنصاريّ « قال : صلَّى بنا أبو جعفر عليه السّلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة - إلى أن قال - وإنّي مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلَّم فأجزأني ذلك » . وظاهره عمله به حيث لم يذكر له تأويلا لكن ما دام لم يثبت له شهرة في العمل به ليس بحجّة . ومثله ما رواه في 43 عن عمرو بن خالد ، عنه عليه السّلام .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 201 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )