والإقامة فيه ليست بمعنى الإقامة في قبال الأذان بل بمعنى إقامة الصّلاة كما في قوله تعالى : « وأَقِيمُوا الصَّلاةَ » كما يفصح عن ذلك ذيل الخبر بأنّ المراد بالإقامة الإتيان بتكبيرة الإحرام ثمّ المشي للإلحاق بالإمام .
وروى في 21 منه عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام « أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول - في خبر - : ولا بأس أن يؤذّن المؤذّن وهو جنب ولا يقيم حتّى يغتسل » .
وروى في 26 من أذانه الثّاني عن موسى بن عيسى ، قال : « كتبت إليه :
رجل تجب عليه إعادة الصّلاة أيعيدها بأذان وإقامة ؟ فكتب : يعيدها بإقامة » .
وروى في ثلاثة أخبار جواز التكلَّم في الإقامة . روى في 26 ممّا مرّ أوّلا عن محمّد الحلبيّ « سألت الصّادق عليه السّلام عن الرّجل يتكلَّم في أذانه أو في إقامته ، فقال : لا بأس » .
وفي 27 منه عن حمّاد بن عثمان « سألت الصّادق عليه السّلام عن الرّجل أيتكلَّم بعد ما يقيم الصّلاة ؟ قال : نعم » .
وفي 28 منه عن الحسن بن شهاب ، عنه عليه السّلام « لا بأس بأن يتكلَّم الرّجل وهو يقيم الصّلاة وبعد ما يقيم إن شاء » .
وحملها على كون الكلام لتقديم إمام وتسوية صفّ وما يجري مجراهما واستشهد له بما رواه في 29 عن ابن أبي عمير « سألت الصّادق عليه السّلام عن الرّجل يتكلَّم في الإقامة ؟ قال : نعم فإذا قال المؤذّن : قد قامت الصّلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد إلَّا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتّى وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض : تقدّم يا فلان » .
قلت : وابن أبي عمير فيه غير ابن أبي عمير المعروف .
وبما رواه في 30 منه عن سماعة « قال الصّادق عليه السّلام : إذا أقام المؤذّن الصّلاة فقد حرم الكلام إلَّا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام » .
قلت : مورد أخبار التكلَّم في الإقامة الثّلاثة تكلَّم المقيم نفسه ، ومورد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٠