وأمّا ما رواه في 5 ممّا مرّ عن عمّار السّاباطيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الغلام متى تجب عليه الصّلاة ؟ قال ، إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة - إلى - والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصّلاة وجرى عليها القلم » . ورواه الإستبصار في 2 ممّا مرّ . قلت :
وهو من أخباره الشاذّة فجعل الغلام والجارية مثلين في البلوغ السنّيّ .
* ( الفصل الثالث ) *
* ( في كيفيّة الصلاة ويستحبّ الأذان والإقامة ) *
قلت : هما من مقارناتها الأوّليّة وجوبا أو استحبابا بتفصيل يأتي . وروى الكافي ( في 20 من باب بدء الأذان ، 18 من صلاته ) عن أبي هارون المكفوف « قال الصّادق عليه السّلام : الإقامة من الصّلاة فإذا أقمت فلا تتكلَّم ولا تؤم بيدك » . ويأتي في 21 منه خبر سليمان بن صالح وهو كالصّريح في ذلك .
وفي 38 من أذان التّهذيب الأوّل « إذا أقمت فأقم مترسّلا فإنّك في الصّلاة » * ( بأن ينويهما ) * بعد الإتيان بهما بعنوان الأذان والإقامة لا يعقل عدم النيّة وإنّما يتصوّر فيهما عدم القربة فكان التّنبيه على اشتراطها أولى .
ثمّ الأذان لم يقل أحد بوجوبه مطلقا وأمّا الإقامة فقال بوجوبها على الرّجال الإسكافيّ والمرتضى في جمله ، وكذا العمّانيّ لكن لم يذكر خصوص الرّجال . ثمّ البطلان أعمّ من بطلان الصّلاة بتركها وصرّح العمانيّ بالبطلان ، والوجوب ظاهر الكافي ، فروى في 9 ممّا مرّ عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام « سألته أيجزي أذان واحد ؟ قال : إن صلَّيت جماعة لم يجز إلَّا أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزئك إقامة إلَّا الفجر والمغرب فإنّه ينبغي أن تؤذّن فيهما وتقيم من أجل أنّه لا يقصّر فيهما كما يقصّر في سائر الصّلوات » .
وروى في 10 منه عن عمرو بن أبي نصر « قلت للصّادق عليه السّلام : أيتكلَّم الرّجل في الأذان ؟ قال : لا بأس ، قلت : في الإقامة ؟ قال : لا » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٧