وأضلَّوا ، فأعمالهم الَّتي يعملونها كرماد اشتدّت به الرّيح في يوم عاصف ، لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ذلك هو الضّلال البعيد » .
قوله في الخبر : « واعلم يا محمّد » كلام الباقر عليه السّلام لمحمّد بن مسلم لا كلامه تعالى للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كما يتبادر منه في بادي النّظر .
وأمّا عدم وجوب إعادة المخالف عباداته سوى الزّكاة إذا دفعها إلى غير الإماميّ وإعادة الحجّ إذا ترك ركنا فتفضّل منه - جلّ وعلا - كعدم وجوب قضاء الكافر عباداته إذا أسلم .
* ( والتميز فلا تصحّ من المجنون والمغمى عليه والصبيّ غير المميّز لا فعالها ) * روى المحاسن ( في 4 من باب عقله ) عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « أنّ اللَّه تعالى خلق العقل فقال له : أقبل فأقبل ثمّ قال له : أدبر فأدبر ، ثمّ قال له : وعزّتي وجلالي ما خلقت شيئا أحبّ إليّ منك لك الثّواب وعليك العقاب » .
* ( ويمرّن الصبي لستّ ) * روى الكافي ( في أوّل 64 من صلاته ، باب صلاة الصّبيان ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام « إنّا نأمر صبياننا بالصّلاة إذا كانوا بني خمس سنين فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين - الخبر » .
ورواه الفقيه مرفوعا عن الصّادق عليه السّلام في أوّل 16 من صلاته باب الحدّ الذي يؤخذ فيه الصّبيان بالصّلاة .
وفي 2 من الفقيه « وروى الحسن بن قارن قال : سألت الرّضا عليه السّلام - أو سئل وأنا أسمع - عن الرّجل يجبر ولده وهو يصلَّي اليوم واليومين ، فقال :
وكم أتى على الغلام ؟ قلت : ثماني سنين ، فقال : سبحان اللَّه يترك الصّلاة ؟
قلت : يصيبه الوجع ، قال : يصلَّي على نحو ما يقدر » .
وأخيرا « وروى عبد اللَّه بن فضالة ، عن الصّادق عليه السّلام أو الباقر عليه السّلام « إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له : قل : « لا إله إلَّا اللَّه » سبع مرّات ، ثمّ يترك
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 195
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٥