والرّيح والنّوم في ناقضيّة الوضوء ولو كان عن غير اختيار .
* ( والتطبيق ) * أي تركه ، قال الإسكافي - على ما في المختلف - « ولا يجمع بين راحتيه ويجعلهما بين ركبتيه وهو التطبيق لأنّ ذلك منهيّ عنه » .
وفي 97 من مسائل صلاة خلاف الشّيخ « لا يجوز التّطبيق في الصّلاة وهو أن يطبّق إحدى يديه على الأخرى ويضعهما بين ركبتيه ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال ابن مسعود : ذلك واجب ، دليلنا إجماع الفرقة بل المسلمين فإنّ هذا الخلاف قد انقرض » قلت : المسلَّم من إجماع الفرقة على عدم وجوبه كما نقله عن ابن مسعود دون حرمته كما أفتى هو به .
والإسكافيّ وإن قال إنّ ذلك منهيّ عنه لكن لم نقف على ورود نهي عنه من طريقنا ، بل عليه في طريقين من العامّة ، أحدهما ما في نهاية ابن الأثير « في حديث ابن مسعود أنّه كان يطبّق في صلاته وهو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الرّكوع والتّشهّد » . قلت : وبين ما نقله الخلاف عنه في ما مرّ في معنى التّطبيق وما نقله ابن الأثير هنا عنه في معناه عموم من وجه . والثاني ما عن صحيح البخاري ( في باب وضع الأكفّ على الرّكبتين في الرّكوع ) عن مصعب بن سعد « صلَّيت إلى جنب أبي فطبّقت بين كفّي ثمّ وضعتهما بين فخذيّ فنهاني أبي وقال : كنّا نفعله فنهينا وأمرنا أن نضع أيدينا على الرّكب » .
قلت : ولا تخالف بين ما في بابه وخبره فإنّ المراد من الباب أنّ الأكفّ تجعل على الركبتين والخبر تضمّن النّهي عن وضعهما بين الفخذين .
ومصعب الذي روى نهي أبيه سعد عن تطبيقه هو ابن سعد بن أبي وقّاص أبو عمر بن سعد ، فعدّ معارف ابن قتيبة في ولد سعد مسمّى بمصعب وقال : « ومات مصعب سنة ثلاث ومائة وقد روي عنه الحديث .
قلت : ولا ريب في حرمته إلَّا أنّ بطلان الصّلاة به غير قطعي .
* ( والكتف ) * على وزن « فلس » وبعد كون الأخبار بلفظ التّكفير لا وجه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٠