تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
نقل عن بعضهم الفرق بين المدّ والقصر بشيء آخر فقال : « والبكاء يمدّ ويقصر فمن مدّة أخرجه مخرج الضعفاء والرّغاء ، ومن قصّره أخرجه مخرج الآفة والضنى ، وقال قوم من أهل اللَّغة : بل هما لغتان فصيحتان وأنشدوا بيت حسّان : بكت عيني - البيت » . وعن الرّاغب الفرق بين القصر والمدّ بنحو آخر فقال : « بالمدّ إذا كان الصّوت أغلب كالرغاء والثغاء وسائر هذه الأبنية الموضوعة للصّوت ، وبالقصر يقال إذا كان الحزن أغلب » ففرّق بين قلَّة الصّوت وكثرته . وفي اللَّسان « قال الخليل : من قصّر ذهب به إلى معنى الحزن ومن مدّ ذهب إلى معنى الصوت » والكلّ غير محقّق * ( للدّنيا ) * وأمّا للآخرة فهو من أفضل الأعمال ، روى الكافي ( في 2 من 17 من صلاته ، باب البكاء والدّعاء في الصّلاة ) عن سعيد بيّاع السابريّ « قلت للصّادق عليه السّلام : أيتباكى الرّجل في الصّلاة ؟ فقال : بخّ بخّ ولو مثل رأس الذّباب » . وفي 25 من 18 من صلاة الفقيه ، باب وصف الصّلاة « وسأله - أي الصّادق عليه السّلام - منصور بن يونس بزرج عن الرّجل يتباكى في الصّلاة المفروضة حتّى يبكي ، فقال : قرّة عين واللَّه ، وقال : إذا كان ذلك فاذكرني عنده » . وروى « أنّ البكاء على الميّت يقطع الصّلاة ، والبكاء لذكر الجنّة والنّار من أفضل الأعمال في الصّلاة » . والأصل في قوله « وروي - إلى آخره » ما رواه التّهذيب ( في 151 من كيفيّة صلاته 15 من صلاته ) عن أبي حنيفة « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البكاء في الصّلاة أيقطع الصّلاة ؟ قال : إن بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصّلاة ، وإن كان ذكر ميّتا له فصلاته فاسدة » . ورواه الإستبصار في آخر باب البكاء في الصّلاة . وحيث إنّ المستند هو هذا فليس فيه إلَّا البكاء الممدود ، فقول الشّارح بأنّه ورد في النصّ مقصورا وممدودا نفخ في غير ضرام مع ما عرفت في أصل الكلام ، والشّعر الذي احتجّ به الصّحاح