لقوله في رثاء حمزة قيل : إنّ قائله حسّان ، وقيل : عبد اللَّه بن رواحة ، وقيل :
كعب بن مالك .
* ( والقهقهة ) * عطف على الكلام كالبكاء فيكون المراد تركه .
روى الكافي ( في أوّل 46 من صلاته ، باب ما يقطع الصّلاة من الضحك ) بإسنادين عن سماعة « سألته عن الضّحك هل يقطع الصّلاة ؟ قال : أمّا التّبسّم فلا يقطع الصّلاة ، وأمّا القهقهة فهي تقطع الصّلاة » .
وفي 6 منه عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام « القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصّلاة » .
وروى التّهذيب ( في 24 من بابه الأوّل ، باب الأحداث ) عن ابن أبي عمير ، عن رهط سمعوه « يقول : إنّ التّبسّم في الصّلاة لا ينقض الصّلاة ولا ينقض الوضوء ، إنّما يقطع الضّحك الذي فيه القهقهة » .
سقط بين « يقطع » و « الضحك » « الصّلاة » وسقط مثله في الكلام كثير ولا تحتاج إلى ما قاله التّهذيب بعده بأنّ قوله : « إنّما يقطع الضّحك » راجع إلى الصّلاة دون الوضوء ، ألا ترى أنّه قال : « إنّما يقطع » والقطع لا يقال إلَّا في الصّلاة لأنّه لم تجر العادة بأن يقال : انقطع وضوئي ، وإنّما يقال انقطعت صلاتي » .
والخبر صحيح بعد صحّته إلى ابن أبي عمير للإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه وإن أضمر رهطه المسموع منه .
قال الشّارح بعد قول المصنّف « والقهقهة » : « وهي الضحك المشتمل على الصّوت وإن لم يكن فيه ترجيع ولا شدّة » . قلت : لفظ القهقهة حكاية صوت التّرجيع فهنا موضع المثل « أصدق من قطا » وقد صرّح الصّحاح والقاموس بأنّ القهقهة ما فيه التّرجيع .
قال أيضا : « ولو وقعت على وجه لا يمكن دفعه ففيه وجهان » قلت :
لا وجه لوجه عدم البطلان بعد إطلاق الأخبار المتقدّمة فهي نظير البول والغائط
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٩