ركعتان بعد الظَّهر وركعتان قبل العصر وركعتان بعد المغرب وثلاث عشرة ركعة من آخر اللَّيل ومنها الوتر وركعتا الفجر - الخبر » فحمله على ما رواه بعد عنه : « قلت للباقر عليه السّلام : إنّي رجل تاجر أختلف وأتّجر فكيف لي بالزّوال والمحافظة على صلاة الزّوال وكم نصلَّي ؟ قال : تصلَّي ؟ ثماني ركعات إذا زالت الشّمس وركعتين بعد الظَّهر وركعتين قبل العصر فهذه اثنتا عشرة ركعة ، وتصلَّي بعد المغرب ركعتين ، وبعد ما ينتصف اللَّيل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ، ومنها ركعتا الفجر ، فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة ، وإنّما هذا كلَّه تطوّع - الخبر » من كون زرارة الذي بدّل له 34 ركعة ب 27 ركعة لكونه ذا تجارة فكما ترى ، فلتجارته أسقط له أربع من العصر فلم أسقط منه ركعتين من أربع المغرب وورد « لا تدعها في سفر ولا حضر » .
وكيف كان ، فقوله « وكم تصلَّي بالنّون كان أو بالمثناة من فوق محرّف « وكم أصلَّي » كما لا يخفى ، وبالجملة الخبران شاذان والأوّل لم يذكر فيه عذر ، والثّاني الذي ذكر فيه عذرا سياقه أنّ ما فيه هو السّنّة ففي آخره « يستحبّ إذا عمل الرّجل عملا من الخير أن يدوم عليه » والأوّل فيه « قلت فهذا جميع ما جرت به السنّة ؟ قال : نعم » وهو صريح في عدم الزّيادة مطلقا .
وأمّا ما رواه في 11 ممّا مرّ عن أبي بصير « سألت الصّادق عليه السّلام عن التّطوّع باللَّيل والنّهار ؟ فقال : الذي يستحبّ أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشّمس ، وبعد الظَّهر ركعتان ، وقبل العصر ركعتان ، وبعد المغرب ركعتان ، وقبل العتمة ركعتان ، ومن السّحر ثمان ركعات ، ثمّ يوتر والوتر ثلاث ركعات مفصولة ثمّ ركعتان قبل صلاة الفجر - الخبر » المشتمل على ترك أربع من العصر وترك الوتيرة فحمله على التأكيد على ما فيه ، لقوله فيه « الذي يستحبّ أن لا يقصر عنه » .
وأمّا ما رواه في 9 ممّا مرّ عن عبد اللَّه بن سنان : « سمعت الصّادق عليه السّلام لا تصلّ أقلّ من أربع وأربعين ركعة ، قال : ورأيته يصلَّي بعد العتمة أربع
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩