ويدلّ على الواحدة والخمسين ما رواه الخصال في عنوان ( خصال من شرائع الدّين ) بعد عنوان ( السّنة ثلاثمائة وستّون يوما ) عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام - في خبر - : « والسّنّة أربع وثلاثون ، منها أربع ركعات بعد المغرب لا تقصير فيها في السّفر والحضر ، وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة تعدّان بركعة ، وثمان ركعات في السّحر ، وهي صلاة اللَّيل ، والشّفع ركعتان ، والوتر ركعة ، وركعتا الفجر بعد الوتر ، وثمان ركعات قبل الظَّهر ، وثمان ركعات قبل العصر - الخبر » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 15 من أوّل صلاته ) عن عليّ بن الحكم ، عن بعض أصحابنا ، قال : « قال لي : صلاة النّهار ستّ عشرة ركعة صلَّها في أيّ النّهار ، إن شئت في أوّله وإن شئت في وسطه وإن شئت في آخره » .
وفي 17 منه عن القاسم بن الوليد الغفاريّ « قلت للصّادق عليه السّلام : صلاة النّهار النوافل كم هي ؟ قال : هي ستّ عشرة ركعة أيّ ساعات النّهار شئت أن تصلَّيها صلَّيتها إلَّا أنّك إن صلَّيتها في مواقيتها أفضل » فلم أر من عمل بها .
* ( ويجوز قائماً بعدها ) * « بعدها » ليس متعلَّقا بقوله « ويجوز قائماً » بل بقوله قبل « وللعشاء ركعتان جالسا » ولو كان قاله ثمّة كان أربط وأنسب .
وكيف كان ، فلا يجوز إتيانهما قائماً لأنّ أحدا لم يقل صلاة اثنتين وخمسين بل إحدى وخمسين وإذا أتى بهما قائماً يصير الفرض والنّفل اثنتين وخمسين .
وأمّا ما رواه الكافي ( في 15 من صلاة نوافله ، 85 من أبواب صلاته ) عن الحارث بن المغيرة النّصريّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصلَّيهما وهو قاعد وأنا أصلَّيهما وأنا قائم - الخبر » فيكفي في شذوذه أنّهم عليهم السّلام عملهم من قولهم وفعلهم واحد ، فكيف يمكن أن يكون بناء أبيه على القعود وبناء نفسه على القيام ؟ .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧