ولا بدّ أنّ الجواهر كشارح اللَّمعة توهّم أنّ الخبر من أخبار الإماميّة .
وكيف كان ، فلو كان من أخبارهم لما عملنا بما فيه لما مرّ من شذوذ متنه فكيف وهو ممّا تفرّد العامّة به .
ومن أخبار المسألة ما رواه الحميريّ في قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام عن عليّ بن جعفر ، عنه عليه السّلام « سأله عن المرأة تكون في صلاة الفريضة وولدها إلى جنبها يبكي وهي قاعدة ، هل يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها وتسكته وترضعه ؟ قال : لا بأس » .
وما رواه عليّ بن جعفر المرويّ عن كتاب المسائل لأخيه « سألته عن المرأة تكون في صلاتها قائمة ، يبكي ابنها إلى جنبها هل يصلح أن تتناوله وتحمله وهي قائمة ؟ قال : لا تحمل وهي قائمة » . قلت : ولا ينافي خبره الأوّل ، لأنّ مورد الأوّل جلوسه ويشهد له خبر عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - رواه التّهذيب في 211 من 15 من صلاته - « لا بأس أن تحمل المرأة صبيّها وهي تصلَّي وترضعه وهي تتشهّد » .
وما رواه الكافي ( في آخر باب التّسليم على المصلَّي ، 47 من صلاته ) عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت له : أسمع العطسة وأنا في الصّلاة فأحمد اللَّه وأصلَّي على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : نعم ، وإذا عطس أخوك وأنت في الصّلاة فقل : الحمد للَّه وصلّ على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وإن كان بينك وبين صاحبك اليمّ » .
وفي أوّل 48 منها عن محمّد بن مسلم « سألت الصّادق عليه السّلام عن الرّجل يكون في الصّلاة فيرى الحيّة أو العقرب يقتلهما إن آذياه ؟ قال : نعم » .
وأمّا ما استطرفه السّرائر عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب - روايته في 19 من أخباره - عن غياث ، عن جعفر عليه السّلام « في رجل عطس في الصّلاة فسمّتّه ، فقال : فسدت صلاة ذلك الرّجل » ، فغياث عامّي لا عبرة بما تفرّد به مع أنّه لا معنى له كما أنّه لا عبرة بما ينقل الحلَّي فيخبط كثيرا ، فروى في 18 خبرا في سنده ابن مسكان ، وقال اسم ابن مسكان الحسن وهو ابن أخي جابر الجعفيّ ، فلا ريب أنّ ابن مسكان اسمه عبد اللَّه وهو عنزيّ ومولى ، وجابر جعفيّ عربيّ .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٦