تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وأخيرا عن أبي حبيب ناجية « قال للصّادق عليه السّلام : إنّ لي رحى أطحن فيها السّمسم ، فأقوم وأصلَّي ، وأعلم أنّ الغلام نائم ، فأضرب الحائط لأوقظه ؟ قال : نعم أنت في طاعة ربّك تطلب رزقك ، لا بأس » . قال الشّارح : « كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يحمل أمامة ، وهي ابنة ابنته ، ويضعها كلَّما سجد ، ثمّ يحملها إذا قام » . قلت : الأصل فيه صحيح مسلم ، روى في باب جواز حمل الصّبيان في الصّلاة أوّلا مسندا - إلى أن قال - « عن أبي قتادة أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يصلَّي ، وهو حامل أمامة بنت زينت بنته - إلى - فإذا قام حملها ، وإذا سجد وضعها - الخبر » . وثانيا بإسناد آخر عن أبي قتادة الأنصاريّ « رأيت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يؤمّ النّاس وأمامة - إلى - على عاتقه ، فإذا ركع وضعها ، وإذا رفع من السجود أعادها » . وثالثا بإسناد آخر عنه أيضا « رأيت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي للنّاس ، وأمامة بنت أبي العاص على عنقه ، فإذا سجد وضعها » . ورابعا عنه أيضا « بينا نحن في المسجد جلوس خرج علينا النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - بنحو حديثهم » غير أنّه لم يذكر أنّه أمّ الناس في تلك الصّلاة . وحيث إنّ الأصل فيه أبو قتادة فهو خبر واحد بأسانيد متعدّدة وما تفرّد العامّة بروايته لا يجوز العمل به ولو كان به أخبار متعدّدة وهو واحد وعلى فرض الصحّة فالصّحيح ما في الثّاني « فإذا ركع وضعها » لا ما في الباقي « فإذا سجد » . وقلنا : « على فرض الصحّة » لأنّ النّبيّ أجلّ من أن يفعل ذلك ولو في صلاة لنفسه فضلا عمّا لو كان صلَّى بالنّاس . وبعد ما عرفت من كون الخبر بأسانيد متعدّدة في أخبار أربعة يظهر لك ما في قول الجواهر في ضمن ما استدلّ به لمتنه « ويفعل فعلا كثيرا ليس من من الصّلاة » « وفي المرسل أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حمل أمامة بنت أبي العاص وكان يضعها إذا سجد ويرفعها إذا قام » والخبر في الصّفحة 73 من جزئه الثّاني
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 185 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )