تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الطَّويل - ترك الكلام - والبكاء والقهقهة والتطبيق والكتف والالتفات إلى ما وراء والأكل والشّرب ، كان أولى من وضع تركها في شروط الصّلاة . قال الشّارح بعد نقله عن بعضهم بأنّ حرف المدّ مشتمل على حرفين فصاعدا : « حرف المدّ وإن طال مدّه بحيث يكون بقدر أحرف لا يخرج عن كونه حرفا واحدا في نفسه فإن المدّ على ما حقّقوه ليس بحرف ولا حركة وإنّما هو زيادة في مطَّ الحرف والنفس به وذلك لا يلحقه بالكلام » قلت : لكن بعد عدم إمكان التلفّظ به إلَّا بعد الإتيان بحرف قبله تقول آ بآ - إلى ياء وأصله حرف وإنّما مطَّه لا يزيده حرفا يكون ما قاله بلا أثر . * ( والفعل الكثير عادة والسكوت الطويل عادة ) * « الفعل » و « السكوت » عطفان على الكلام فيكون المعنى تركهما ، ولم يرو فيهما نصّ بالخصوص ويكفي فيه أنّه يخرج بهما عن كونه مصلَّيا . واستدلّ له بما في قرب الحميريّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام « قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : وضع الرّجل إحدى يديه على الأخرى عمل وليس في الصّلاة عمل » . وما رواه الكافي ( في 9 من باب التّطوّع في السفر ، 83 من صلاته ) عن حريز ، عمّن ذكره ، عن الباقر عليه السّلام « أنّه لم يكن يرى بأسا أن يصلَّي الماشي وهو يمشي ولكن لا يسوق الإبل » . وما رواه قرب الحميريّ « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام « وسألته عن الرّجل يكون في الصّلاة فيسمع الكلام أو غيره فينصت ليسمعه ، ما عليه إن فعل ذلك ؟ قال : هو نقص وليس عليه شيء ، وسألته عن الرّجل يخطئ في التشهّد والقنوت هل يصلح له أن يردّده حتّى يتذكَّر وينصت ساعة حتّى يتذكَّر ؟ وسألته عن الرّجل يخطئ في قراءته هل يصلح له أن ينصت ساعة ويتذكَّر ؟ قال : لا بأس » . ولكن ماله دلالة من الفعل والعمل كالكلام لا يضرّ بصحّة الصّلاة وكذا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 183 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )