والملبوس وترك البعض لاختلاف المذاق ، فالجراد الذي لا ريب في حلَّه يأكله بعض البلاد دون بعض ، وأمّا العقاقير المتّخذة للدّواء فيمكن جعلها من المأكول فأكل المريض منها ولا يقاس بوقت المخمصة ، فالمخمصة تحلّ الميتة فهي اضطرار دون تصدّي المريض للدّواء ، نعم قشر اللَّوز لا منع من السّجود عليه لأنّه كان يوما من المأكول والآن ليس بمأكول ، كالميّت ماله للورثة ، أمّا لو جنى عليه بماله دية فلنفسه .
* ( ولا يجوز السجود على المعادن ) * روى الكافي ( في 9 من باب ما يسجد عليه ، 27 من صلاته ) « عن يونس بن يعقوب ، عن الصّادق عليه السّلام : لا تسجد على الذّهب ولا على الفضّة » .
قال الشّارح : « الخزف من حكم بطهره بالاستحالة لزمه القول بالمنع من السّجود عليه لكن القول باستحالته ضعيف » . قلت : روى الكافي ( في 3 من 27 من صلاته باب ما يسجد عليه ) صحيحا ، والفقيه ( في 6 من 13 من صلاته ) والتّهذيب ( في 136 من 11 من صلاته ) « عن الحسن بن محبوب : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب إليّ بخطَّه : إنّ الماء والنّار قد طهّراه » .
والظَّاهر كون « إليّ » محرّف « لي » حتّى لا ينافي مع صدره « سألت » . دلّ الخبر على عدم استحالة الجصّ بالوقود عليه . وأمّا إنّ قوله فيه « إنّ الماء والنّار قد طهّراه » فكما ترى فتطهير النّار إنّما بإحالتها للشيء ، ثمّ تطهير الماء له كما ترى فإذا كان جصّ نجسا كيف يطهّر بصبّ الماء عليه ؟
* ( ويجوز على القرطاس المتّخذ من النّبات ) * روى التّهذيب ( في 107 من 15 من أبواب صلاته ) عن صفوان الجمّال « رأيت الصّادق عليه السّلام في المحمل يسجد على قرطاس وأكثر ذلك يومئ إيماء » ورواه الإستبصار في آخر باب السّجود على القرطاس ، مثله . ورواه محاسن البرقي في 140 من أخبار 35 من أبواب كتاب سفره عن عليّ بن الحكم ، عمّن ذكره قال : رأيته عليه السّلام - مثله .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 180
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٠