- يعني عليّ بن جعفر أخاه - عن الرّجل هل يصلح أن يصلَّي على الرّطبة النابتة ؟ قال : إذا ألصق جبهته على الأرض فلا بأس . وسأله عن الصّلاة على الحشيش النابت أو الثيّل وهو يصيب أرضا جددا ، قال : لا بأس » . ورواه الكافي في 13 ممّا يأتي ، وفسّر الثيّل ككيّس بنبت له قضبان طويلة ، ذات عقد تمتدّ على الأرض . والشاهد تجويزه عليه السّلام الصّلاة على الرّطبة النّابتة ، والحشيش النّابت والثيّل النابت واشتراطه أوّلا إلصاق جبهته على الأرض لحصول السّجود .
وفي 50 منه « وقال إبراهيم بن أبي محمود للرّضا عليه السّلام : الرّجل يصلَّي على سرير من ساج ويسجد على السّاج ؟ قال : نعم » . وفي المصباح ( في عنوان ، السين مع الواو وما يثلثهما ) « السّاج ضرب عظيم من الشجر ، الواحدة ساجة ، وجمعها ساجات ولا ينبت إلَّا بالهند ويجلب منها إلى غيرها وقال الزّمخشريّ :
السّاج خشب أسود رزين يجلب من الهند ولا تكاد الأرض تبليه والجمع سيجان مثل نار ونيران ، وقال بعضهم : السّاج يشبه الآبنوس وهو أقلّ سوادا منه » .
وفي 51 منه « وروى محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام « لا بأس بالصّلاة على البوريا والخصفة وكلّ نبات إلَّا الثمرة » . وفي المصباح « الخصفة الجلَّة من الخوص للتّمر والجمع الخصاف مثل رقبة ورقاب » قلت : والمراد جواز السّجود عليها بعد أخذ البسر أو التّمر منها .
وروى الكافي ( في أوّل باب ما يسجد عليه 27 من صلاته ) عن البقباق « قال الصّادق عليه السّلام : لا تسجد إلَّا على الأرض أو ما أنبت الأرض إلَّا القطن والكتّان » .
وفي 2 عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « قلت له : أسجد على الزّفت - يعني القير - ؟ فقال : لا ولا على ثوب الكرسف ، ولا على الصّوف ، ولا على شيء من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شيء من ثمار الأرض ، ولا على شيء من الرّياش » وفسّر باللَّباس الفاخر ، قلت : واستثني من لباس الفاخر الخزّ للبس المصلَّى دون سجوده عليه ، وفي المصباح « الكرسف : القطن » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 175
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٥