وروى الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام ، وفي أوّلها توسّط أخيه عليّ بن جعفر - في خبر طويل وفي أواخره - « وسألته عن رجل هل يصلح له أن يصلَّي في مسجد قصير الحائط وامرأته قائمة تصلَّي بحياله وهو يراها وتراه ؟ قال : إن كان بينهما حائط قصير أو طويل فلا بأس » ويحتمل كون الأصل فيه وفي خبر التّهذيب واحدا .
وفي 7 من أخبار ما استطرفه السّرائر من نوادر البزنطيّ ، 3 من مستطرفاته « وسألته - أي محمّد الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام - عن الرّجل يصلَّي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلَّي بحذاه في الزّاوية الأخرى ؟ قال :
لا ينبغي ذلك إلَّا أن يكون بينهما ستر » . وبعد اشتراط الحائل بينه وبين زوجته أو محارمه يفهم عدم كفاية الظَّلمة وفقد البصر فضلا عن تغميض العين .
وورد كراهة الصّلاة في مواضع أخر لم يذكرها . روى الكافي ( في 10 من 59 من صلاته ) عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام « الصّلاة تكره في ثلاثة مواطن من الطَّريق البيداء - وهي ذات الجيش - وذات الصّلاصل وضجنان » .
وفي 11 منه عن ابن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عنه عليه السّلام « لا يصلَّى في وادي الشّقرة » .
* ( ويراعى في مسجد الجبهة ) * وأغرب الأصمعيّ فجعل الجبهة موضع السّجود ، والصّواب قول الخليل : مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية ، نقل قولهما المصباح قال : ويجمع الجبهة على جباه مثل كلبة وكلاب .
* ( أن يكون من الأرض أو نباتها غير المأكول والملبوس عادة ) * فلو أكل إنسان علف الدّوابّ أو نسجها ولبسها لا أثر له ، وفي بلدتنا « تستر » نبات مأكول عادة باسم توليه - بالضمّ - ورأيت أيضا نبته في سامراء فلا يسجد عليه ، لكن لا يشترط في المأكول والملبوس كونهما بالفعل ويكفي كونهما بالقوّة .
وروى الفقيه ( في 13 من 12 من صلاته ، باب ما يصلَّي فيه ) « وسأله
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٤