وفي نقل الوسائل ومرآة المجلسيّ ، وأغرب الوافي فنقل الخبر ( في أوّل باب علَّة عدد النّوافل ) فزاد بعد « إلى طلوع الشّمس ساعة » ، « غير ساعات اللَّيل والنّهار » والظَّاهر أنّ ما زاد كان حاشية من بعض المحشّين بيانا للمراد فخلط بالمتن في نسخته .
ثمّ الخبر ضعيف في نفسه ففي طريقه السّيّاري الذي استثناه ابن الوليد من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى كما قلنا ، والفضل بن أبي قرّة ضعّفه النّجاشيّ وهو وإن عدّ في أصحاب الصّادق عليه السّلام لكن لم نقف على رواية له عنه عليه السّلام .
وروى العلل في 23 من أبواب جزئه الثّاني والخصال في 2 من عنوان ( ساعات اللَّيل اثنتا عشرة ساعة وساعات النّهار اثنتا عشرة ساعة ) عن أبي هاشم الخادم ، « قلت لأبي الحسن الماضي عليه السّلام : لم جعلت الصّلاة الفريضة والسنّة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها ؟ قال : لأنّ ساعات اللَّيل اثنتا عشرة ساعة فجعل لكلّ ساعة ركعتين وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس ساعة وساعات النّهار اثنتا عشرة ساعة فجعل لكلّ ساعة ركعتين وما بين غروب الشّمس إلى سقوط الشّفق غسق فجعل للغسق ركعة » .
هكذا في نسختي المطبوعة من العلل ولكنّ الوسائل لم ينقل فيه « فجعل لكلّ ساعة ركعتين » الأوّل ونسختي من الخصال أنقص في آخره ممّا في العلل ولكنّ الوسائل جعلهما مثلين .
وكيف كان ، فهذا قريب من الأوّل إلَّا أنّ الأوّل كان مرويّا عن الصّادق عليه السّلام ، وهذا عن الكاظم عليه السّلام والأوّل كان مستدلَّا لكون الفرائض والنوافل إحدى وخمسين ركعة ، لكن عرفت ثمّة أن مؤدّاه يكون ثلاثا وخمسين وهذا مستدلّ لكونهما خمسين لكن مؤدّاه كونهما تسعا وخمسين .
وتعبير هذا « وما بين غروب الشّمس إلى سقوط الشّفق غسق » أقلّ عيبا من تعبير ذاك « ومن غروب الشّمس إلى غروب الشّفق غسق » لكن لا يرتفع العيب كاملا إلَّا بأن يقال : « وبعد غروب الشّمس والشّفق يأتي الغسق » ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 14
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤