الجميع بالجمع بينها أنّ الكنيسة لليهود والبيعة للنصارى . وفي الجمهرة « بيع جمع بيعة بيت للنّصارى يجتمعون فيه » . وفي اللَّسان : والبيعة - بالكسر - كنيسة النّصارى ، وقيل : كنيسة اليهود ، والجمع بيع وهو قوله تعالى : « وبِيَعٌ وصَلَواتٌ ومَساجِدُ » .
هذا ما قيل في معناهما ، وأمّا أخبار وردت فيهما فروى الكافي ( في أوّل 59 من صلاته ، باب الصّلاة في الكعبة ) عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الصّلاة في البيع والكنائس قال : رشّ وصلّ - الخبر » .
وفي 5 منه عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام - في خبر - « وسألته عن الصّلاة في البيعة ، فقال : إذا استقبلت القبلة فلا بأس به » .
وروى الحميريّ في أواخر أخبار قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام بواسطة أبي البختريّ ، عنه ، عن عليّ عليه السّلام « لا بأس بالصّلاة في البيعة والكنيسة الفريضة والتطوّع ، والمسجد أفضل » .
وروى الفقيه ( في 8 من 11 من أبواب صلاته ، باب المواضع الَّتي تجوز الصّلاة فيها ) عن صالح بن الحكم « سئل الصّادق عليه السّلام عن الصّلاة في البيع والكنائس فقال : صلّ فيها ، فقلت : وإن كانوا يصلَّون فيها أصلَّي فيها ؟
قال : نعم أما تقرء القرآن : « قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا » صلّ على القبلة ودعهم » .
ورواه التّهذيب في 84 من 11 من أبواب صلاته « عن الحكم بن الحكم » بدل « صالح بن الحكم » وفيه « صلّ فيها قد رأيتها ما أنظفها » وفي آخره « وصلّ على القبلة وغرّبهم » . والصواب ما في الفقيه ، « صالح بن الحكم » فالحكم بن الحكم ليس فيه أثر في خبر غير هذا الخبر ولا في رجال ، وأمّا عنوان الوسيط له عن رجال الشّيخ في أصحاب الصّادق عليه السّلام فلم يعلم صحّته ففي 103 من باب حاء أصحابه طبع النجف « الحكم بن الحكيم الصير في الأسديّ مولاهم كوفيّ » بخلاف صالح فعدّه رجاله في 6 من باب صاد أصحابه واصفا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٩